يا ليتني كنت محظوظاً

لك أن تتصور أنهم ما زالوا يتحدثون عن مدرب الشارقة الوطني، عبد العزيز العنبري، والحظ، نعم، ما زالوا يرددون «مدرب محظوظ»!

يفعلون ذلك، وفِي تصورهم أن الحظ شيء يعيب صاحبه، وهم لا يدرون أنه نعمة، وليس نقمة، فيا سعد المحظوظين، ويا هناهم!

ذات يوم، قالوا للمدرب البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا، عندما كان مدرباً لمنتخب الإمارات في الثمانينيات، أنت مدرب محظوظ، فقال لهم مبتسماً، يا ليتني كنت محظوظاً، فالحظ شيء عظيم، يكمل العمل، ويتوجه، ويكون بمثابة مكافأة قدرية لمن يتقنون عملهم ويتفانون فيه، وعندما قالوا للمدرب المصري حسن شحاتة، بعد ثلاث بطولات قارية متتالية، أنت مدرب محظوظ، قال ما معناه، هذا من فضل الله، فالمدرب المحظوظ نعمة ومنحة، لا يدركها إلا من يستحقها!

ولك أن تتصور أيضاً أن هذا العنبري المحظوظ، هو المدرب الوحيد الذي لم يهزم، وهو الوحيد صاحب العلامة الكاملة، بعد 6 جولات متتالية، وهو الوحيد أيضاً الذي فاز على كل المنافسين، ولم يتبقَ إلا شباب الأهلي، رغم ابتعاده وتلقيه الخسارة الأولى بالخمسة من الجزيرة، محققاً نصف الغلة الشرقاوية، ومتقهقراً للمركز الثامن، لأول مرة منذ أمد طويل!

نعم، مرحباً بهذا الحظ الذي يسقط المنافسين واحداً تلو الآخر، في علامة دالة على أنه السير قدماً نحو لقب جديد.

آخر الكلام

الشجر المثمر وحده هو الذي يقذفه الناس بالحجارة.

كرة القدم فلسفتها إمتاع الناس، وكانت مباراة شباب الأهلي والجزيرة من هذا النوع، ولا عزاء للمنتقدين لكثرة الأهداف.

الدوري الإماراتي (حلو)، لكن المنتخب للأسف (وحش).. أشعر بالأسف لاستخدام هذه الكلمة، وبخيبة الأمل لهذا التناقض الغريب.

الوحدة يتسلل، والجزيرة يستعيد ذاكرته، والعين يتحفز، وشباب الأهلي، إلى أين يا صاحبي؟.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات