أخيراً الأولمبياد!

كان قرار تعليق أو إلغاء الأنشطة الرياضية في الكثير من دول العالم يمضي متسارعاً لا سيما في الأيام الأخيرة، بعد أن ازداد الخطر وانتشر في معظم الكرة الأرضية.

قرار واحد ظل صامداً أو حاول الصمود هو تثبيت دورة الألعاب الأولمبية «طوكيو 2020»، لتقام في موعدها خلال شهري يوليو وأغسطس المقبلين من منطلق أن الأولمبياد لا يخص دولة، ولا يخص قارة، بل يخص الرياضيين في العالم كله، لكن للأسف لم يستطع هذا القرار الصمود أكثر من ذلك إزاء ما يحدث من تزايد في الضحايا، فاضطرت اللجنة الأولمبية الدولية أخيراً إلى اتخاذ القرار الأصعب، وتأجيل الأولمبياد ليقام في صيف 2021، ولم يكن بوسع اللجنة المنظمة المحلية في اليابان إلا الرضوخ للأمر واستيعاب القرار الذي اتخذته اللجنة الأولمبية الدولية، التي كانت بدورها قد تعرضت لضغوط هائلة في الآونة الأخيرة، من أجل اتخاذ قرار الإلغاء، حفاظاً على أرواح وسلامة الآلاف من اللاعبين ومن الإداريين ومن المسؤولين، والأمر المؤكد أن اليابان سوف تخسر خسارة مادية هائلة بفعل التأجيل، حيث إن الرقم المتداول لاستضافة الأولمبياد يبلغ ما مقداره 10 مليارات دولار.

وعلى الرغم من تأجيل وإلغاء بطولات كبرى خاصة بتصفيات كأس العالم وبطولات قارية مثل بطولة أوروبا، ودوريات غاية في الأهمية لا سيما في إنجلترا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا، وهي دوريات تتكلف المليارات، وتؤدي إلى خسائر مادية هائلة، فإن قرار تأجيل الأولمبياد كان هو الأكثر إيلاماً، ليس فقط لأسباب مادية، بل لأسباب معنوية، حيث سيحرم الآلاف من الرياضيين من معظم دول العالم من ممارسة ألعابهم وهواياتهم، ومن التنافس الشريف وحصد الميداليات، وروعة أوقات التتويج. عزاؤنا أنه مجرد تأجيل، وأن عجلة الحياة الطبيعية الآمنة ستعود، إن شاء الله، يوماً لأوطاننا، ولكل أوطان العالم، ونتمنى أن يكون قريباً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات