لكل حادث حديث!

معلوم أن شغلنا الشاغل الآن هو ما يحيط بنا من أخطار، وأن ننقاد انقياداً تاماً لكل التعليمات، التي تصدر إلينا من الدولة، من أجل الحفاظ على سلامتنا، التي هي من سلامة البلاد والعباد، لاسيما في نداء «خليك في البيت»، الذي أصبح نداء عالمياً، ولم يصبح في بعض دول العالم المتقدمة خصوصاً مجرد نداء اختياري، بل أصبح إجبارياً، لأنه الحل الأمثل لمجابهة الخطر وانحساره.

كما حدث في الصين أول من هزمها المرض، وأول من انتصرت عليه، بعلاج «خليك في البيت»، ولأن هذا هو شغل البشرية الشاغل الآن، لا تملك إلا اللامبالاة تجاه بعض الأصوات، التي ما زالت مشغولة بالدوري، ولمن ستؤول بطولته لو استمر تعليق النشاط، وهل ستذهب إلى المتصدر، وما هو مصير الهبوط وما هو مصير الصعود في حالة إلغاء البطولة وإنهاء الموسم؟

وفي تقديري أنها أفكار متعجلة لا سيما أن النشاط الذي تقرر إيقافه لم يمر عليه إلا أيام قليلة، وما زالت حسبة انحسار الخطر في علم الغيب، ولعله من البديهي أن نقول إن كل شيء يهون أمام حياة الناس وسلامتهم، ويجب ألا يكون هناك شيء آخر يسبقه في الأولوية.

لا أعتقد أن هناك من سيتوقف كثيراً عند أشياء كانت تبدو مهمة في الظروف العادية، ومع تغير الظروف إلى ما نحن فيه، أصبحت النظرة إليها نظرة هامشية.

فالبشرية من أقصاها لأقصاها ليست مشغولة الآن إلا بحياة الناس والسباق المحموم، من أجل التوصل إلى دواء ناجع يوقف نزيف الخطر أو إلى مصل مضاد لهذا الفيروس المتفشي سريع الانتشار.لكل حادث حديث إذاً، وما علينا الآن إلا الأخذ بالأسباب مع الابتهال إلى الله تبارك وتعالى أن يرفع البلاء ولعله يكون قريباً، وساعتها سيأخذ كل ذي حق حقه باستئناف النشاط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات