صدمة كاشفة!

صدمة الخروج من المولد الأولمبي بالخسارة بخمسة أهداف من أوزبكستان تجعلك تتأمل وتنتابك الحيرة، لكن طالما أن ذلك قد حدث فهو حقيقة، ولا تملك إزاء الحقائق إلا الاعتراف بها وبأن الحسابات كانت خطأ، وأن تقدير الموقف لم يكن سليماً وأن الكل مسؤول بلا استثناء!

في مثل هذه المواقف الكاشفة لا تملك إلا أن تتماسك وتتعمق في الأسباب، وتحاول التصحيح حتى تقف على قدميك مرة أخرى، وتعاود المسير بصورة أكثر ثباتاً، فأنت لا تملك إلا هذا، والمهم أن تكون صادقاً في التشخيص، وجاداً في الأخذ بالأسباب.

وفي هذه العجالة سأتوقف عند بعض التساؤلات، فهناك ما يخص المباراة، وهناك ما يخص هذا الجيل، وهناك ما يخص عملنا، وما يخص الآخرين:

أولاً: في ما يخص المباراة شعرت للحظة أننا لم نقدر الخصم جيداً رغم أنه حامل لقب البطولة 2018! وأننا انشغلنا بالمنتخب السعودي، الذي سنلاقيه بعد الفوز على أوزبكستان! والذي دفعني لذلك تصريحات ما قبل المباراة من اللاعبين ومدربهم، وهذا يعني فشلاً ذريعاً في التأهيل النفسي والفني للمباراة!

ثانياً: رغم أننا كنا سبباً رئيسياً في الانهيار الذي أصابنا إلا أننا يجب أن نعترف أننا بحاجة لعمل كبير، فالفارق هائل بيننا وبين هذا المنتخب، وغيره من منتخبات الصف الأول في الجماعية والسرعة والمهارة واللياقة والشراسة، يعني كل مقومات كرة القدم المتطورة!

ثالثاً: أن كل المكونات التي نحن عليها حالياً سواء على صعيد المسابقات المحلية أو قطاع المنتخبات أصبحت لا تكفي للمنافسة الآسيوية!

رابعاً: نحن نملك عناصر مهارية جيدة لكنها ما زالت في حاجة لبيئة دافعة على كل المستويات!

خامساً: أهم ما في المنافسات القارية أنها تعرفك موقعك ومكانك بين الآخرين.

آخر الكلام: استوعبوا الدروس فلا مجال للبكاء على اللبن المسكوب!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات