من السنتر للشبكة !

عندما يفوز النصر ببطولة كأس الخليج العربي فهذا ليس بجديد لأنه يحرزها للمرة الثانية، لكن الجديد هذه المرة أنه مؤشر حقيقي لعودة عميد أندية الإمارات لسابق عهده، لعصر البطولات التي خاصمته لسنوات طوال.

هي إذن بطولة من الباب الواسع، باب المستوى الملفت، باب المنافسة على بطولة الدوري العصية، بطولة غير كل البطولات!

عندما تتحقق بطولة لفريق عريق ويكون في أمس الحاجة إليها لكي يستعيد الثقة المفقودة، لكي يتيقن ويتأكد أنه أصبح قادراً على تحقيق الألقاب واستعادتها، فهي إذن بطولة ليست ككل البطولات!

نعم عندما تأتي اللحظة التي يستعيد فيها جماهيره الغفيرة التي تزحف إلى جانب جماهير شباب الأهلي، منافسه التاريخي والتقليدي، لتمتلئ لها المدرجات، ونتذكر بالفعل الزمن الجميل، زمن الديربي القديم بنكهته التي لا يشبهها طعم آخر، فهي بالفعل بطولة غير كل البطولات!

وحتى يكتمل مشهد كرة القدم في أحلى صورها وأمتعها وتجلياتها، تبدأ الإثارة ليست من الدقيقة الأولى، بل من الثواني الأولى، نعم من ضربة البداية، بهدف لم يستغرق سوى 6 ثوانٍ فقط، مباشرة من «السنتر إلى الشبكة» هدف يسجله النجم اللامع نيغريدو ويدخل به تاريخ أسرع هدف في النهائيات، ليصبح واحداً من أسرع الأهداف في الكرة الإماراتية، بعد هدف النجم الأسبق خالد عبد الله الذي سجله بعد 4 ثوانٍ فقط.

لم يكن هذا الهدف سوى نتاج الرغبة الشديدة في إحراز البطولة وإعلان العودة لسكة الأبطال، هدف كتب واحداً من أروع مشاهد المباريات في تاريخ الفريقين.

آخر الكلام: عندما أهدى اللاعبون اللقب لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، الأب الروحي للعميد كان بمثابة «عربون» لما هو قادم تقديراً وإعزازاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات