جلسة واحدة تكفي!

أحياناً ينتابك شعور بالارتياح لشخص أو لمجموعة من الأشخاص، وعندما يسألونك لماذا؟ ربما لا تكون لديك إجابة واضحة، لكنك تقول لهم: إحساسي يحدثني بذلك، إنه الانطباع الأول، الذي يدخل إلى قلبك دونما استئذان، وصدقني الانطباع الأول يكون غالباً هو الانطباع الأخير.

هذه المعاني هي لسان حالي، وحال كثيرين جداً معي ممن تابعوا مشاهد ونتائج الجلسة الأولى للجنة الانتقالية لاتحاد كرة القدم، انطباع جميل، شعور بالارتياح، إحساس بالتفاؤل.

وأقول لك إذا كنت ستعتمد فقط على إحساسك فربما هذا يكفي، فالأحاسيس تكون غالباً صادقة، لكن فما بالك وهناك مقدمات محسوسة وملموسة تؤكد أن هذه النخبة جاءت لتعمل عملاً جاداً، وأن قراراتها وتصوراتها الأولى تنبئ أن لديها الكثير من الأفكار والرؤى، التي تسهم في تصحيح المسارات الآنية والمستقبلية، على أمل أن تستعيد كرة الإمارات عافيتها، وتشق طريقها كما ينبغي، وكما يريد لها أهل الدار.

سأتوقف للدلالة على ذلك عند بعض المشاهد الأولية التي لفتت انتباهي على النحو التالي:

أولاً: شخصية رئيس اللجنة الانتقالية، الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، رأيته هادئاً متحدثاً، موضوعياً، يجيد ترتيب أفكاره وأولوياته، يعرف تماماً أين يكمن الخلل، وما هو المطلوب على وجه السرعة، وما هو المطلوب من أجل تصحيح المنظومة المختلة. والرئيس هنا دوره محوري، فهو إذا جاز التعبير أشبه بالمدرب إذا كان اختياره صائباً، فهو يكتشف الطاقات ويوظفها، إنه يختصر الزمن.

ثانياً: عند تشكيل اللجان، وجدت الرجل المناسب في المكان المناسب، وغني عن البيان أهمية ذلك، فاللجان هي الحصان الذي سيجر العربة في مختلف الأماكن.

ثالثاً: شعور جارف بأهمية المنتخب الوطني، لأنه العنوان، ومد يد العون له في مشاركته المونديالية الحالية طالما أن الفرصة ما زالت باقية، والبحث الفوري عن مدرب مناسب يأخذ بيده عن طريق جهة اختصاص.

رابعاً: احترام في مكانه لحق الناس في أن تعرف، واحترام لرجال الإعلام باعتبارهم شركاء ووسيلة الإبلاغ، مؤتمر صحفي فور الانتهاء، يتحدث فيه الرئيس عن العموميات، ويتحدث فيه الأمين العام عن الخصوصيات.

خامساً: عهد ووعد بالعمل الجاد من خلال خطة التسعين يوماً المقبلة، وبالمناسبة فالعمل الجاد المدروس يكفينا، والنجاح والتوفيق من عند الله.

سادساً: كما نرى هي مقدمات تعطيك إحساساً بالجدية والمسؤولية والشعور بالمرحلة ومدى حساسيتها، لذا لا أشك في أن اختيار أعضاء اللجان من خارج الاتحاد، وهو أمر بالغ الأهمية، سيكون على القدر نفسه.

آخر الكلام: حقاً، جلسة واحدة تكفي لتحدثك عن القادم، وتدخل السرور إلى قلبك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات