«يلا بينا على طوكيو»!

تعيش مصر هذه الأيام فرحة وصول منتخبها الأولمبي إلى نهائيات دورة الألعاب الأولمبية «أولمبياد طوكيو2020» للمرة الثانية عشرة في تاريخها، وهو رقم قياسي أفريقي، تماماً مثل الرقم القياسي بحضور 70 ألف مشجع لاستاد القاهرة يساندون منتخباً تحت 23 سنة، وهو الأمر الذي يحدث لأول مرة في تاريخ الكرة المصرية. حدث ذلك خلال مباراة مصر وجنوب أفريقيا في الدور نصف النهائي لتصفيات دورة الألعاب الأولمبية، التي انتهت بفوز عريض للمصريين أصحاب الأرض والاستضافة بنتيجة ثلاثة أهداف نظيفة، وتأهل بجدارة للأولمبياد، وتأهل في الوقت نفسه للمباراة النهائية، التي ستقام غداً أمام فريق كوت دي فوار.

أفراح الجماهير المصرية، التي زحفت بأعداد هائلة لم يتسع لها الملعب الكبير كان خلفها أسباب كثيرة، لعل أهمها على الإطلاق أنها توسمت في هذا المنتخب الشاب خيراً فلم يُخيّب رجاءها، وكان كما تمنته، خير عوض للمنتخب الأول، الذي ظهر بصورة مخيبة للآمال في التصفيات الإفريقية، لدرجة أنه أفلت من الهزيمة أمام منتخب ناشئ هو جزر القمر، واكتفى أمامه بالتعادل، كما فعل أمام كينيا في المباراة التي سبقتها، رغم الفارق الهائل في التصنيف الدولي والتاريخ، ولعل منتخب مصر الأول بهذه الوضعية الحرجة قد تشابه إلى حد بعيد مع منتخب الإمارات الذي خسر آخر مباراتين أمام تايلاند وفيتنام في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2022 رغم الفارق بينه وبينهما في المكانة والتصنيف الدولي.

لقد تغنت الجماهير «يلا بينا على طوكيو» وهتفت بأسماء اللاعبين الذين حفظت أسماءهم رغم حداثة عهدهم أمثال القائد الذي نضج رمضان صبحي، ورأس الحربة المرعب مصطفي محمد، وهتفت لمدربهم الوطني القدير شوقي غريب، الذي دخل تاريخ هذه البطولة لاعباً ومدرباً.

لعله من الإنصاف أن نقول إن الذي فعله المدرب مع هذا الفريق الذي حقق العلامة الكاملة وقدم عروضاً مبهرة وروحاً قتالية لافتة، نعم، لم يكن بمقدور أي مدرب أجنبي أن يفعل أفضل من هذا لفريق يملك شخصية البطل، ويستطيع أن يحول الخسارة إلى فوز في أصعب المراحل، كما حدث أمام غانا قبل الوصول إلى النهائيات.

 

آخر الكلام:

عندما سألوا المدرب عما فعله بين الشوطين لكي يتحول المنتخب إلى مشهد مبهر في الشوط الثاني بعد أن كان سيئاً في الأول قال: «قلت لهم إما الموت في الملعب وإما الذهاب إلى طوكيو»، إضافة إلى التعديلات الفنية بالطبع.

بث الحماسة بهذه الصورة في نفوس اللاعبين لا يستطيعها إلا المدرب الوطني، إنها رسالة لكل من يهمه الأمر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات