حتى أنت يا مارفيك!

عندما يكون الحديث عن المنتخب الوطني فإنه يكون ذا شجون، فهو العنوان وهو النشيد، وهو سفيرك المتنقل خارج الأوطان، عندما تصيبه علة تشعر بأنه أصاب اللعبة كلها، بل أصاب الجماهير التي تتحول شحنات الحزن لديها إلى موجات من الحزن المتناثر في كل مكان، هذه المرة لا يكون الحديث فقط عن خسارة ثانية على التوالي من فيتنام، بعد خسارة أولى من تايلاند، ولا يكون عن مجرد ضياع أو بقاء فرصة للحاق بمشوار التصفيات الحاسمة لكأس العالم 2022، فما جدوى أن تصل وأنت لست قوياً بين الأقوياء!

نحن كنا نعلم عندما تعاقدنا مع المدرب الهولندي بيرت فان مارفيك أننا جئنا به، لكي يحاول مساعدتنا في انتشال منتخب ظلمناه على مدار سنوات كثيرة ماضية، ظلمناه عندما لم نعد نرى إلا أنفسنا وأنديتنا في زمن الاحتراف، الذي فهمناه وطبقناه على الهوى! ظلمناه عندما أضعنا آخر ثلاث سنوات من عمره مع مدرب لا يناسبه، وظلمناه أيضاً قبل ذلك عندما ضللنا به الطريق في الخطوة الأخيرة من المونديال السابق 2018 بروسيا وكان يستحقها، فالأجيال الذهبية لا تتكرر كثيراً!

ولم يتوقف الظلم، ففي ملاعب الدوري حالياً يتم السماح لـ6 لاعبين أجانب مع كل فريق، 4 بصورة مباشرة، و2 من خلال الالتفاف باللاعب المقيم لكي يستفيد النادي ويدفع المنتخب الثمن، فلا أحد يدفعه غيره!

من أجل كل ذلك أصبح المنتخب على هذه الصورة التي نحب ألا نشاهده عليها، بعد أن كان في فترة من الزمن ملء الآذان والأسماع!

المدرب الهولندي مارفيك ومع الاحترام لكل تاريخه إلا أنه لا يبدو حتى الآن أحسن حالاً من المنتخب الذي يعاني، وأعتقد أنه لم يضع يديه على منتخبه بعد، فهناك في الخارج من يستحق أن نختاره، وهناك من يلعب وهو لا يستحق، وهناك من يستحق وهو جالس على الخط، ناهيك عن التغييرات أثناء المباراة وكانت محل انتقاد، لأنها لم تكن مفهومة فزادت الطين بلة!

الأخطر من كل ذلك أنه وصف الأداء بالمتميز في مباراة لم نكن نحب أن نرى المنتخب فيها، لأنه كان غريباً علينا!

نتفهم دفاع المدرب عن لاعبيه، فهي قيمة إيجابية وشجاعة، لكن ليس في هذه المباراة، ولا بهذه الطريقة، فقد أشعرنا بأنه شاهد مباراة أخرى غير التي شاهدناها!


آخر الكلام:

أهم ما في المشاركات المقبلة للمنتخب أنها من الممكن أن تقرب بين المدرب ولاعبيه، إذ ربما نجد مشهداً آخر يسر النفس، عندما نعود للتصفيات الآسيوية في مارس المقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات