أعيدوا الابتسامة !

عندما يلاقي منتخبنا الوطني فيتنام اليوم في العاصمة هانوي، ضمن الجولة الرابعة من تصفيات آسيا المشتركة المؤهلة لمونديال 2022 وكأس آسيا 2023، فكلنا يعلم مدى صعوبة المهمة أمام فريق ينافس على صدارة المجموعة مع منتخب آخر هو تايلاند، الذي أبعدنا إلى المركز الثالث إثر فوزه علينا بهدفين مقابل هدف في الجولة الماضية، وهي الخسارة التي اعتبرها معظم المراقبين مفاجأة نظراً للفارق الكبير في التصنيف الدولي بيننا وبين منتخبات المجموعة التي تضم أيضاً ماليزيا وإندونيسيا. والصعوبة لا تكمن فقط في أنك تلعب مع منتخب مقاتل وسريع أظهر تطوراً في أدائه لا سيما على أرضه وبين جماهيره بل تكمن أيضاً في أننا أصبحنا لا نتحمل خسارة جديدة ربما تتسبب في ابتعادنا بصورة مبكرة جداً وهو أمر لا يليق ولا يتناسب مع منتخب أكثر قوة وخبرة وله اسمه ومكانته على الصعيد القاري.

وعلى الرغم من كل شيء إلا أن الأخبار الواردة إلينا من مقر بعثتنا هناك تشعرنا بشيء من التفاؤل، فالجميع يشعر بحجم المسؤولية والتقدير الصحيح للموقف، وقد استوقفني تصريحان، أحدهما لمدير المنتخب إسماعيل راشد الذي أكد أن الفريق جاهز للدفاع عن حظوظه بالقتال والتركيز طوال زمن المباراة، أما التصريح الثاني فقد أدلى به النجم أحمد خليل لموقع الاتحاد الدولي عندما قال: إن منتخب الإمارات لا يسعى فقط للفوز والانتقال للدور الثاني الحاسم، بل يضع نصب عينيه التأهل لمونديال 2022، عوضاً عن فرصة كانت بين أيدينا في مونديال 2018 لكنها تسربت للأسف في نهاية المشوار!

كلنا يتذكر مدى الأحزان التي انتابت الشارع الرياضي في أعقاب الخسارة من تايلاند، وكلنا يتذكر تجرع المرارة وفقدان الثقة بكل شيء لدرجة أننا فتحنا كل الملفات الحاضر منها والماضي، وكدنا نهدم المعبد على من فيه، ولا نريد لهذا المشهد أن يتكرر، والأمر المؤكد أن الفوز على فيتنام كفيل باستردادنا جانباً كبيراً من الثقة المفقودة خصوصاً أننا ما زلنا نمتلك نخبة من اللاعبين المتميزين القادرين على صناعة الفارق، إلى جانب مدرب له مكانته وخبرته.

معلوم أن مباراة اليوم تحديداً فارقة، لذا فلا مفر من إخراج كل ما في الجعبة، وإذا كانت الجولات الأربع المقبلة ستكون ثلاث منها على أرضنا، والرابعة ستكون هي الأخرى في المتناول كونها مع إندونيسيا أضعف فرق المجموعة حتى لو كانت على أرضه، فهذا يعني أن فرصة التأهل للدور الحاسم ما زالت قائمة شرط تحقيق الفوز اليوم، لكنها تتسرب إلى حد كبير إذا لم يتحقق!

كلمات أخيرة: أعيدوا لنا الابتسامة، فالمنتخب الوطني هو أملنا، ومصدر سعادتنا وبوابة تصحيح المسار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات