لا مجال لبطل جديد!

كنت أقول دائماً: إن كرة الإمارات تفرز بطلاً جديداً للدوري كل عشر سنوات، كنت أعتمد في ذلك على قراءة التاريخ، بدأت المسيرة ببطولات متتالية للأندية المؤسسة أمثال الشارقة صاحب أول بطولة، ومن بعده الأهلي والنصر والعين والوصل، واستمر ذلك من بداية السبعينيات حتى مطلع الثمانينيات، ومع بداية التسعينيات بدأت حكاية بطل جديد كل عشر سنوات، وكان نادي الشباب قبل الدمج بطل الحكاية الأولى، وبعد عشرية أخرى ومع بداية الألفية الجديدة أعلن نادي الوحدة عن نفسه بطلاً جديداً يضاف لروزنامة البطولات، ولم يتوقف المدد، بل استمرت الظاهرة الصحية، ليأتي الجزيرة في العام 2010 ويتوج نفسه بطلاً لأول مرة، ليصبح النادي الثامن في عنقود الأبطال.

سألوني أيامها وأنا أعلن عن هذه الظاهرة المثيرة مَن تتوقع لكي يكون بطلاً جديداً مع عام 2020 وأتذكر أنني قلت أيامها وبلا تردد سيكون نادي بني ياس هو البطل الجديد لو استمرت هذه المتوالية العشرية، وصدقت، والآن وبعد أن شاهدت الجولة الأولى لدوري 2020 شعرت للحظة أن المتوالية الجميلة ربما لا تصدق هذه المرة، وبمعنى أدق ربما تتأخر وإذا تأخرت فسوف تختل!

نظرت بعين فاحصة إلى نادي بني ياس، الذي رشحته للعشرية الجديدة منذ سنوات، وشعرت بأنه يتطور وأن لديه في هذا الموسم تحديداً رغبة لكي يقفز، لكن للأسف فقد تأخر كثيراً، فالذي أراه لا يكفي لإحراز بطولة، بل هو بالأحرى يكفي لأن يكون مقدمة لصناعة بطل جديد، ورغم قناعتي أن عشرية البطولات لن تتوالى هذه المرة للأسف، إلا أنني ما زلت أرى أن بني ياس عليه الدور كونه بطلاً جديداً، لكني لا أستطيع أن أجزم متى! وكل ما أتمناه أن يكون قريباً، فكلما زادت رقعة الأبطال، عاد ذلك بالخير على كرة الإمارات.

بناء على ما تقدم من اجتهاد، فنحن في هذا الموسم أمام بطل تقليدي، وأعتقد وهذا رأي مبدئي، فالبطل لن يخرج عن الجزيرة بثوبه الجديد، الذي فيه الكثير من تبييت النية بالفعل وليس القول، ومعه على الدرجة نفسها العين وشباب الأهلي والشارقة، وفي الركب لا نغفل قدرات الوصل والوحدة والنصر ولو بدرجة أقل، ولو تلاحظ فكلهم أبطال سابقون، ولا مجال إذاً لبطل جديد، وكل الأسف على اختفاء مقولة «بطل كل عشر سنوات»!

كلمة أخيرة

كما أن هناك فرقاً أبطالاً، فهناك أيضاً رجال أبطال يطلون كل فترة، والبطل ليس صاحب الفكر والكاريزما والإنجازات فحسب، ولكن هناك رجال، على ندرتهم، لا يخشون الحقيقة، يواجهون، ويبدأون حتى من تحت الصفر!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات