وصفة المركز الأول

كان استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» لفريق شباب الأهلي بطل ثنائية هذا الموسم موحياً وملهماً كالعادة، ومصدراً للإلهام بتلك الطاقة الإيجابية التي ينثرها على كل من حوله لا سيما أبنائه اللاعبين أصحاب إنجاز الفوز بكأس رئيس الدولة وكأس المحترفين، فالطاقة الإيجابية من شأنها أن تدفع إلى مزيد من الإنجازات وألا تتوقف الطموحات عند حد بعينه فلا سقف لها في قاموس محمد بن راشد.

لقد كان سموه وهو يبارك لهم ويتحدث معهم بعفوية يضع إطاراً ويقدم وصفة لكل من يريد المركز الأول وهو المركز الذي لا يعترف سموه إلا به، فليس في قاموسه شيء يسمى المركز الثاني !

وعندما يطلق سموه دائماً فكرة المركز الأول يربطها بالأسباب المؤدية إليه، فالفكرة ليست في اللقب والتباهي به قدر ماهي في كيفية الوصول إليه، والوصفة تبدو سهلة للغاية في كلماتها البسيطة لكنها في نفس الوقت لا يقدر عليها سوى الرجال الذين يتحلون بإرادة صلبة، نعم لكي تكون في المركز الأول عليك بالعمل الدؤوب، العمل الممزوج بالتفاني في البذل والعطاء، نعم لكي تكون في المركز الأول لا بد وأن تثق بقدراتك وأن تؤمن بالتحدي وتقبله وتحبه.

الوصفة أيضاً تكون كلماتها من ذهب عندما تأتي من صاحبها الحقيقي ولعلنا نتأمل كلماته عندما يقول «البطل لا يقنع بما حققه ويطمع دائماً للمزيد»، نعم هذه هي السمات الحقيقية، فمن الممكن أن تكون بطلاً في موسم، ولكن من الصعب أن تكون بطلاً دائماً، إنه هو نفس مضمون المقولة التاريخية التي تؤكد على صعوبة الحفاظ على اللقب عندما يتحقق.

وكان جميلاً من سموه وهو الرياضي الأصيل أن يقول لأبنائه «أتابع مسيرة الفريق وسعدت بلقائكم وأمامكم تحد الموسم القادم» يقول لهم ذلك رغم أن الجميع يعرف مشاغله التي لا أول لها ولا آخر.

ولا يكتفي سموه بتلك الكلمات الدالة الخبيرة، بل يمهرها بأهم النصائح، بل ببيت القصيد عندما يقول «الرياضي المثالي قدوة للجميع داخل الملعب وخارجه»، هذه الكلمات تحديداً ربما تلخص مفهوم المركز الأول، فالرياضي لابد وأن يحافظ على نفسه وعلى لياقته وعلى قوته، والأهم أن تزيده الألقاب تواضعاً حتى يكون بحق نموذجاً يحتذى به أمام أبناء جيله وأمام الأجيال الصاعدة.

آخر الكلام

هذا اليوم الجميل الذي استقبل سموه فيه أبطال ثنائية الموسم في قصر زعبيل، ذكرني بلقاء مماثل من سنوات طويلة كتبت فيه عنواناً يقول «نهار جميل في قصر زعبيل» ما أشبه الليلة بالبارحة، دامت اللقاءات والانتصارات والمركز الأول.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات