الوحدة يرفع السقف!

كنت أحد الذين تابعوا الوحدة باهتمام، خلال مشاركته هذا الموسم في دوري أبطال آسيا، وها هو يفي بالوعد، ويحقق الطموحات المرحلية ليس فقط بالتأهل إلى دور الستة عشر، بل يمهر هذا التأهل بصدارة المجموعة، بعد تعادله مع الاتحاد السعودي بجدة أمام 35 ألف متفرج بهدف لكل منهما، وقد كان ذلك كافياً بإنهاء دوري المجموعات بصدارة بلغت 13 نقطة، متقدماً على الاتحاد الذي صعد بالمركز الثاني بفارق نقطتين.

ولعل هذه المباراة تحديداً التي لعبها الوحدة في ملعب منافسه، وأمام أنصاره المتعصبين له، وانتزاعه الصدارة من خلالها تؤكد أنه قادر على الذهاب إلى نقطة بعيدة، وربما لأبعد مدى، ولم لا وقد وصف المراقبون مباراته المثيرة أمام الريان القطري، التي قلب فيها النتيجة من الخسارة إلى الفوز بأربعة أهداف مقابل ثلاثة في دوري المجموعات بأنها كانت أقوى مباريات الدور الأول، وأن الوحدة تحديداً قدم فيها العرض الأروع في البطولة حتى الآن.

لقد رفع الوحدة السقف، وبالطبع لا أقصد سقف الرواتب، الذي يهيمن على حوارات الساحة في الإمارات في الفترة الحالية، وتطالب أندية بإلغائه وفي مقدمتهم نادي العين نظراً لعدم التزام البعض به، بل أتحدث عن سقف الطموحات الآسيوية، ففريق الوحدة كان جريئاً وشجاعاً، وهو يلعب مباراة الاتحاد السعودي بالصف الثاني، وببساطة عندما لا تشعر خلال المباراة بأن هناك تفاوتاً في المستوى ما بين الصف الأول والصف الثاني، فأنت أمام فريق يملك «دكة» قوية ومقنعة، وهي واحدة من العوامل الفارقة في قدرات أي فريق يسعى لتحقيق إنجاز لافت.

ولعلني أحد الذين تأثروا برغبة المدرب الهولندي تين كات في الرحيل عن الوحدة لأسباب عائلية، وكم كنت أتمنى أن يواصل معهم المسيرة لا سيما أن سقف الطموحات الآسيوية يتزايد، وأنه من العدل أن يكمل معهم المشوار الناجح الذي تصدر فيه مجموعة صعبة في بطولة قارية، لها مكانتها وبريقها.

وهذا المدرب إضافة إلى قدراته الفنية المعروف بها، فهو أحد الذين يكتشفون المواهب، ويعشقون إعطاء الفرصة للوجوه الجديدة، هو باختصار مدرب شجاع جريء له أسلوبه وطريقته، يفعل ولا يبالي!

يذكرني الوحدة حالياً بمواسم بروزه مع نهاية وبداية الألفية الجديدة، فقد أحدث دوياً أيامها في دوري الإمارات، واكتسب لقبه الشهير«أصحاب السعادة» في تلك الفترة الحافلة، لدرجة أنني كنت أقول دائماً: إن بروز الوحدة كان أحد الأسباب القوية في إحداث نقلة نوعية في مستوى نادي العين وبطولاته، اكتسب على أثرها لقب الزعيم، وتلك حكاية أخرى!

آخر الكلام:

أسعد دائماً بلقب أصحاب السعادة، ليس لأنني «بكل تواضع» من أطلقه، بل من أجل أمنية أن يرافقه كونه بطلاً لآسيا.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات