ما أحلى الرجوع إليه !

هي أجمل وأروع أنواع البطولات على الإطلاق، الأفراح فيها ليست كالأفراح، والسعادة فيها مختلفة، تشعر أن لها مذاقاً آخر لم يأتك من قبل !

لا أتحدث عن بطولات الدوري بمعناها المعروف، بل أتحدث عن بطولة الشارقة بشكل خاص، وعن أي ناد آخر يكون في نفس حال الشارقة، بالتأكيد سيكون إحساسه بها كما هو إحساس الشرقاوية الآن، إحساس لايوصف !

إذا كنا نحن نحس بمعنى أن تأتيك البطولة بعد أن حرمت نفسك منها 23 عاماً، فما بال أصحاب الشأن أنفسهم وماهو حالهم !

ما أروع أن تستعيد أمجادك وبطولاتك مرة أخرى لا سيما بعد هذا العمر الطويل، ما أروع أن تربط الماضي بالحاضر بخاصة وأنك كنت نجماً لامعاً في الماضي، بل كنت بطلاً من الوهلة الأولى، ما أروع أن تشهد أجيال الماضي هذه اللحظة الجديدة وتستعيد معها ما كانت تظنه لن يحدث مرة أخرى في حياتها ! هل شاهدت أفراح الجيل القديم، جيل الزمن الجميل كما يطلقون عليه، هل شاهدته، وكم كانت فرحته، وكأنه قد عاد شاباً يافعاً لزمن السبعينات، أو الثمانينات الذي كان يتقاسم الشارقة بطولاته مع الوصل، هذا موسم وهذا موسم !

وهل شاهدت أفراح ودهشة الجيل الجديد ، الذي كان فقط يسمع ولايرى ! لقد تأكد الآن من روعة ناديه ومن تاريخ ناديه بعد أن رأى بعينية ولامس بيديه الدرع الغالية التي كان لا يشاهدها إلا بين أيدي عشاق العين والأهلي نجمي كل الأزمان، وأحياناً الجزيرة والوحدة اللذين سطعا بعد الألفية الجديدة، وربما يكون قد لحق بالوصل قبل 12 عاماً !

أن تكون بطلاً بأي صورة من الصور فهذا شيء رائع، أما الأروع أن تكون قادراً على أن تستعيد بطولاتك مرة أخرى، وأن تنفض عنها الغبار، وتذكر الناس بأمجادك، لا سيما أنك كنت بالفعل بطلاً يشار إليه بالبنان، لم تكن فقط أحد المؤسسين،بل كنت أحد أعمدة المنتخب الوطني بكثرة لاعبيك المؤثرين الذين كان لهم دور بارز في وصول منتخب الإمارات إلى نهائيات كأس العالم 90 وهو الإنجاز الخالد الذي تعيش على ذكراه كرة الإمارات ما يقارب الثلاثين عاماً !

كلمات أخيرة

* ما أحلى الرجوع إليه،فقد اختلطت الدموع بالأفراح، اختلط القديم بالجديد، اختلط الشباب بالشيوخ، كلهم كانوا هناك، يترقبون، ينتظرون، وكلهم جمعتهم الفرحة العارمة وكأنهم يفرحون لأول مرة !

* ما أحلى الرجوع إليه،عندما يكون القائد مدرباً إماراتياً،عاش نفس اللحظة لاعباً ثم مدرباً !

* اشتياق دام سنوات،وأياماً عصيبة في الخواتيم،نعم ما أحلى الرجوع إليه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات