بطولة من كوكب آخر!

نعم، هي بطولة من كوكب آخر! وبطل من كوكب آخر!

يحتفظ مانشستر سيتي ببطولة الدوري الإنجليزي للعام الثاني على التوالي، ويحقق اللقب رقم 11 في عهد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة مالك مانشستر سيتي منذ 11 عاماً أيضاً، وهذا يعني أن حقبة سموه استثنائية بكل المقاييس، بعد أن أصبح سيتي الملقب بالقمر السماوي حالة خاصة جداً بإنجازاته السنوية المتلاحقة وتصاعده اللافت لدرجة أن هناك من يراه أفضل فريق في العالم حالياً، وأنا أحدهم!

وإذا كان سيتي قد أصبح متخصصاً في تحطيم الأرقام القياسية الإنجليزية، ومن بينها قدرته على إحراز ثلاثة ألقاب في موسم واحد، وتحقيق 198 نقطة في آخر موسمين بالدوري في مشهد غير مسبوق في كل دوريات العالم، فإنه لا ينقصه سوى دوري الأبطال الأوربي «شامبيونز لييغ»، وفي تقديري أنها مسألة وقت، فلم يكن يفصله عنها سوى أنها أقدار، وما لم يأت في هذا الموسم فسيأتي في ما يليه.

وإذا كان البطل بحق من كوكب آخر فلأنه استطاع الحفاظ على خيط رفيع جداً، خلال المنافسة المحمومة الصاخبة بينه وبين المذهل ليفربول، فقد عض بالنواجز على فارق النقطة اليتيمة، وظل يفوز من مباراة إلى مباراة في أصعب توقيت 14 مرة، حتى وصل إلى نقطة البطولة أمام برايتون في المباراة الأخيرة، ولم يكتفِ بهدف، بل سجل أربعة مؤكداً ثقته المتناهية ورباطة جأشه في أكثر الأوقات حسماً!

وإذا كانت مكانة البطل تتعاظم، فلأنه حققها في بطولة هي الأخرى من كوكب آخر! فالدوري الإنجليزي أصبح قبلة كرة القدم الجميلة، واستقطب كل عشاق اللعبة من أقصى الأرض إلى أقصاها، وإذا كانت إنجلترا هي مهد كرة القدم وأنها هي التي صدرتها للعالم، فإنها تبعثها من جديد، بعد أن هيمنت على كل مقدراتها ورفعت معدلاتها وحطمت أرقامها!

وأخيراً وليس آخراً، فهناك كوكب آخر ثالث، هو المدرب الفيلسوف بيب غوارديولا، الذي نال انتقاداً عنيفاً عندما تحول من برشلونه إلى سيتي، وقالوا عن أسلوبه «التيكي تاكا» الكثير، رغم ما قيل عنه، فإنه يحرج كل خصومه ويكتب تاريخاً جديداً ناصعاً، حافلاً بالأرقام القياسية، ويكفيه أنه أصبح المدرب الوحيد الذي يتوج مرتين متتاليتين في الدوري الإسباني مع برشلونة، والألماني مع بايرن ميونيخ، وفي الدوري الإنجليزي مع مان سيتي.

آخر الكلام

إذا أردت أن تبحث عن سر الألقاب فتش عن الإدارة، نعم، فتش عن الشيخ منصور ورجاله.

قال الفيلسوف غواريولا: إذا أردت أن تكون بطلاً فعليك تسجيل الكثير من الأهداف، إنها لغة الكرة الهجومية، لغة الكرة الجميلة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات