الكأس والمهر وخليل!

من جديد، يؤكد فريق شباب الأهلي أن الإنجازات الكبرى لا تتحقق إلا بالقرارات الصائبة، والحسابات الدقيقة، والعمل الجاد. موسم يبدأ مظلماً معتماً، ثم ينتهي منيراً مبهجاً، هذا ليس من قبيل المصادفة، بل بتدارك للأخطاء وتصحيح للمسيرة، واستغلال الخبرات التراكمية والاسم الكبير.

ولأن العبرة دائماً ما تكون بالخواتيم، فقد حقق شباب الأهلي ثلاثة مكاسب مهمة من آخر البطولات، أو كما يقولون، ضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد.

أولاً: أحرز أغلى البطولات التي تتمثل في الفوز بكأس رئيس الدولة، وهي بطولة إماراتية لها مكانتها في التاريخ، كونها تحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة.

ثانياً: فاز بمهر البطولة، وهو مهر غالٍ يبلغ 10 ملايين درهم، بعد أن كان 5 ملايين فقط، وهو الأمر الذي يؤكد أن البطولة تزداد غلاوة مع السنين، وكم كان جميلاً من الحكومة الرشيدة، أن تكشف الستار قبل دقائق من بداية المباراة، عن مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بمضاعفة المكافأة من 5 إلى 10 ملايين درهم للبطل، ومن 2 إلى 5 ملايين للوصيف.

ثالثاً: أن فريق شباب الأهلي لم يحرز البطولة ويكسب مهرها فقط، بل فاز أيضاً بعودة نجمه اللامع أحمد خليل إلى سابق عهده، واستعادته للكثير من مستواه، وثقته في نفسه، بعد أن كاد يفقد الاثنين معاً، خليل يتكفل بكل شيء في المباراة، ويظهر في الوقت المناسب، نعم في نفس الوقت الذي يحتاجه الفريق، سجل الهدفين الغاليين بمهارة عالية، وبنفس الطريقة التي كان عليها أيام مجده، ويهدي الانتصار الكبير لفريقه.

وإذا كان شباب الأهلي قد حقق ثلاثة مكاسب في مناسبة واحدة، فقد أنهى الموسم بلقبين كبيرين، هما كأس المحترفين، وكأس صاحب السمو رئيس الدولة، ولعل في ذلك تعويض مجزٍ لجماهيره، بعد أن أعلن لقب الدوري ومن صافرة البداية، انحيازه لفريق واحد، هو الشارقة، مع سبق الإصرار والترصد!

ولعله من الإنصاف، أن نمتدح الطرف الآخر، وهو فريق الظفرة، الذي يصل لأول مرة إلى هذه المكانة الرفيعة، وأعتقد أن مفاجأته لم يفسدها إلا شيئان، أولهما الخبرة الكبيرة لمنافسه، والتي أعانته كثيراً، لا سيما في الأوقات الأخيرة من عمر المباراة، حيث لم تسمح إلا بهدف واحد ورفضت الثاني! وثانيهما فريق الظفرة نفسه، الذي دخل المباراة خائفاً مرتبكاً، ولم يستيقظ إلا بعد أن استقبل الهدفين، نعم نجح في تشكيل خطورة أعطت إثارة وحلاوة للمباراة، لكن الصحوة المتأخرة لم تكن كافية لاكتمال المفاجأة، لا سيما أن المنافس أشهر سلاح الخبرة في الوقت العصيب!

آخر الكلام: لقب تاسع تاريخي قبل الدمج وثالث عشر بعده.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات