هات وخذ

الوحدة قدرات بطل !

قبل أن أتباهى بسرد الحكاية الجميلة، حكاية الزلزال الذي ضربه فريق الوحدة الإماراتي في مباراته أمام الريان القطري عندما حول خسارته بثلاثة أهداف إلى فوز مدهش ومثير بالأربعة في الجولة الرابعة من دوري أبطال آسيا، أقول للوحدة لماذا لا تطمع في البطولة ؟، لماذا لا تضع اللقب هدفاً استراتيجياً تسعى لتحقيقه، كما فعل العين في عام 2003 ؟

بالمناسبة ما أقوله ليس رأياً عاطفياً، فمن على أرض الواقع أقنعنا الوحدة أنه يستطيع، وأن القدرات التي أظهرها في هذه المباراة هي قدرات فريق بطل، وتعال معي من خلال النقاط القادمة نتعرف على حيثيات هذا الرأي الذي أتحمس له:

أولاً: ليس سهلاً على الإطلاق أن يستقبل مرماك هدفين متتاليين خلال الدقائق الست الأولى من المباراة، وهو الوقت الذي نسميه في كرة القدم «جس نبض»، ثم تتماسك وتسجل هدفاً عند الدقيقة الثامنة، لكن الفريق المنافس العنيد يضربك بالقاضية ويسجل هدفاً ثالثاً عند الدقيقة عشرين، ليقضي على ما تبقى منك وينتهي الشوط على ذلك.

وفي الوقت الذي اعتقدنا فيه أن الطيور طارت بأرزاقها، إذا بفريق الوحدة في الشوط الثاني يقلب الأمور رأساً على عقب، يحول الخسارة الثلاثية إلى فوز رباعي، في مشاهد لا تؤكد فقط قدراته القتالية، بل قدراته الفنية الهائلة، ويكفي أن نعلم أن هدف الفوز جاء مع الدقائق الأخيرة من عمر المباراة ليحولها من مباراة عادية في كرة القدم إلى ملحمة بطولية أسعدت جماهيره وكل جماهير الإمارات !

ثانياً: قد تقول إن هذه مباراة استثنائية لا تتكرر كثيراً وأتفق معك، لكن الأهم أنها كشفت «المستخبي» وأعني بها القدرات الكامنة داخل الفريق وهذا هو الأهم، ومن المفترض أن تبني عليه الإدارة أهدافها الجديدة الطامحة إلى إحراز لقب هذه النسخة.

ثالثاً: الأبطال غالباً يولدون خلال المشوار، وقناعتي أن «أصحاب السعادة» قدموا أفضل عرض حتى الآن من بين كل الفرق المشاركة بل قدموا لنا أقوى مباريات البطولة حتى الآن.

رابعاً: يمتلك الفريق نخبة متميزة من اللاعبين وعلى رأسهم «سمعة» إسماعيل مطر الذي يعيش مرحلة النضج والحسم، إضافة إلى المحترف ليوناردو الذي سجل «السوبر هاتريك» باقتدار وإلى جواره الهداف الخطير تيجالي.

خامساً: أنصح بتدعيم الصفوف أكثر لكي تتناسب مع قوة المراحل النهائية كما فعل العين بضم فرهاد مجيدي من قبل.

سادساً وأخيراً: الألقاب الكبيرة تحب الحالمين المغامرين والشجعان وتحب القرارات غير التقليدية، وتحب من يرتقي إلى مستوى الحدث. «وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات