خارج الخدمة!

في موضوع هذه المقالة، من المفترض أن هناك عنواناً لها أكثر تعبيراً، وأكثر محاكاة للواقع، لكنني لن أستخدمه، مراعاة لمشاعر الناس، وليس مراعاة لمن يسبب لنا الألم والوجع، وعلى الأقل، أسميها الحسابات الخاطئة، نعم أقول إنه ليس من المناسب مطلقاً أن تكون حساباتنا على مستوى الوجود الآسيوي خاطئة إلى هذه الدرجة، التي تفقدنا كل شيء، نعم كل شيء، وتجعلنا، لأننا موجودون شكلاً وليس موضوعاً، خارج الخدمة!

الكونغرس الآسيوي يجتمع بالأمس، ينتخب من ينتخب، يزكي من يزكي، ونحن خارج الخدمة في كل المناصب الرئيسة، سواء على مستوى الاتحاد القاري، أو على مستوى ملحقاته المهمة جداً في الفيفا، يحدث ذلك لأول مرة منذ زمن طويل، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

أذهب مختاراً إلى الشأن الداخلي، وأخص به نادي العين، وما يهمني الآن، ارتباط هذا الشأن الداخلي بالخارجي، فالفريق العيناوي له مشاركات خارجية، سوف يستأنفها بعد ساعات قليلة، وعندما أخص العين، فلأنه فريق «نموذج»، كنا نتباهى به وما زلنا، فليس من العدل أن نفقد فيه هو الأمل، أو يصبح هو الآخر خارج الخدمة!

وما يهمني هنا، ليس الخسارة بالخمسة في الدوري المحلي أمام الجزيرة، فالهزائم الكبيرة واردة في كرة القدم لأعتى الفرق العالمية، لكني أتوقف عند الأسباب التي تؤدي إلى فقدان الرغبة، وهو الأمر الأخطر من أي شيء آخر في المنافسات الرياضية!

ربما ليس من العدل أن نطالب العين، وحاله هكذا، أن يحرز اللقب، فربما يكون هذا هو العبث بعينه، غير أننا نريد استدراك الموقف، على الأقل لإيقاف المزيد من التدهور، نحن لا نريد من العين الآن إلا التماسك، واستعادة الرغبة، والسعي للتنافس الشريف، ولو حدثت هذه الأشياء، فلا خوف من أشياء مؤلمة، فهذه الأشياء تضمن لك واحداً من ثلاثة، إما الفوز، وإما التعادل، وإما الخسارة الطبيعية، وهذه الأخيرة تكون مقبولة لأي فريق، إذا أدى ما عليه، لكن لم يأتهِ الفوز لأي سبب تنافسي يخصه أو يخص الآخر.

عموماً، ما يمر به العين حالياً ليس بدعة، فكثيرة هي المواقف المشابهة التي مر بها أو غيره من الفرق الكبيرة، لكن الخطورة تكمن في عدم استدراك الأمر بالسرعة المطلوبة، والعلاج له جانبان، أحدهما نفسي، يخص الوقت الراهن، حتى يحدث التماسك، والآخر يعنى بتصحيح الأمر من كافة جوانبه، وهو يخص القادم.

آخر الكلام: الكونغرس الآسيوي يهنئ الغائب سلمان بن إبراهيم ويواسيه، التهنئة للفوز بالتزكية، والمواساة لوفاة والدته، إنا لله وإنا إليه راجعون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات