لست محبطاً!

قبل كل شيء أجد نفسي مدفوعاً للإشادة بحفل افتتاح دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص الذي تستضيفه الإمارات في العاصمة المتألقة أبوظبي بأعداد قياسية بلغت حوالي 200 دولة وما يزيد على 1900 رياضي، يتنافسون في 24 لعبة، فقد كان الافتتاح مبهجاً ومفرحاً بفقراته ومعانيه ورسائله وألوانه وحضوره، ولا سيما صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي افتتح الأولمبياد بكلمات من شأنها أن تزيد أصحاب الهمم، همة، فقد كان واضحاً كم هو محب لهذه الفئة الملهمة، وكم هو سعيد بهذا الحشد العالمي الكبير في دار زايد.

ولم يكن هناك أروع من مشاركة الإمارات بأكبر بعثة في تاريخ هذه الألعاب «381 رياضياً»، يشاركون في كل الألعاب الـ24، وهذا أمر ملفت.

وإذا كان هذا الحدث الاستثنائي يدفعك إلى الإشارة إليه والافتخار به، لكي تكون جزءاً منه، ولو بالكتابة عنه، فإن الحدث الآخر الذي يشغلني دائماً هو المدرب القادم لتدريب منتخبنا الإماراتي الوطني، ولا سيما بعد الأخبار المنتشرة التي تفيد بأن المرشح الأول هو الهولندي بيرت فان مارفيك، عموماً فإن سيرة هذا المدرب طيبة، ولا أخفيكم أنني كنت أحذر دائماً من المدربين الإيطاليين رغم أن فيهم عباقرة، لكن أسلوب معظمهم الذي ينطلق دوماً من مفاهيم دفاعية، لا تنسجم مع طبيعة لاعبينا المحبين للكرة الشاملة الجميلة التي تميل إلى الهجوم مع عدم إغفال الجوانب الدفاعية بطبيعة الحال.

ولأن الشيء بالشيء يذكر فقد استوقفني تعليق المدرب البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو الملقب بـ«سبيشل ون» على عودة الفرنسي زين الدين زيدان لينقذ ريال مدريد الذي سقطت منه ثلاثة ألقاب كبرى على مدار 6 أيام فقط مورينيو الذي كان يمني النفس بأن يعود هو للريال بدلاً من «زيزو» قال إنه لا يشعر بالإحباط من وراء عدم اختياره، وقال أيضاً إن عودة زيدان قرار مثالي.

هذه الواقعة تحديداً لها دلالتان الأولى تخص زيدان وتذهب مباشرة ناحية مفهوم المدرب الذكي الذي يختار توقيت الرحيل وأيضاً توقيت العودة، ويكفي أنه قد عاد بشروطه كاملة ولا سيما في ما يخص شؤون استقدام ورحيل اللاعبين وهذا حق أي مدرب محترم، أما الدلالة الثانية فتخص مورينيو «فالجلوس في البيت هو مصير أي مدرب يركبه الغرور حتى لو كان عبقرياً»!

آخر الكلام

* المدرب المناسب دائماً يكون له فعل السحر مع منتخبنا، الموضوع مهم ولنا عودة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات