7 أيام في الجنة!

هي ليست دورة رياضية بمعناها التقليدي، فالأولمبياد الخاص للألعاب العالمية في نسخة 2019، الذي ينطلق اليوم في الإمارات، في أحضان العاصمة الجميلة أبوظبي، بمشاركة قرابة 8000 رياضي، يمثلون ما يزيد على 190 دولة، ويستمر لمدة 7 أيام، هي في تقديري ستكون بمثابة 7 أيام في الجنة.

لست أدري من هو المحظوظ بهذه الاستضافة، هل هم أصحاب الهمم، الفئة الملهمة لقوة الإرادة، الذين سيجدون مناخاً مختلفاً عن كل ما سبق وهو يتنافسون، مناخاً يلبي كل الاحتياجات، إلى درجة التدليل، أم هي الإمارات التي يتناغم فيها هذا الحدث مع طبيعة أهل الدار، لتزداد في أعين الدنيا قدراً ومكانة.

كنت أتابع جولة شعلة الأمل، وهي تجوب الإمارات السبع، قبل أن تحط بصفة نهائية في العاصمة، حيث ستجري الأحداث، كنت أتابع هذا الاهتمام، بل هذا التلاحم والتسابق بين القيادة السياسية والناس البسطاء من أهل الإمارات، في مشاهد فرح قبل أن تكون تنظيم فعاليات، هذا بالضبط ما أريد أن أعبّر عنه، فالفرح باستضافة هذا الحدث العالمي، ذي الدلالة، هو العنوان الكبير، في بلاد قفزت على فكرة النجاح في التنظيم أو إظهار القدرات، لقد تجاوزت الإمارات كل ذلك من كثرة تنظيم الأحداث الكبرى والنجاح فيها، أصبح الأمر مع هذه الفئة الملهمة مختلفاً، فالأفراح والألفة والتعايش والاندماج، هي مفاهيم النجاح هذه المرة، قبل المفاهيم التقليدية المعروفة.

لم يكن الأمر بمستغرب على شخص مثلي، عاش زمناً من الدهر على هذه الأرض الطيبة، نعم، لم يكن بمستغرب وأنا أجد حكام الإمارات في مقدمة الصفوف وسط أهاليهم كلما مرت عليهم شعلة الأولمبياد، ولم يكن بمستغرب وأنا أجد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، يداً بيد، وهما يباركان الحدث، ويتقاسمان حمل الشعلة، ويعطيان الإذن في انطلاقة دورة تاريخية غير مسبوقة، بإذن الله، بكل ما تحمله الكلمات من معانٍ.

كلمات أخيرة

كأن الأولمبياد العالمي لذوي الهمم في دورته 2019، قد وجد ضالته، وعرف مكانه، عندما حل على أهل الإمارات.

لقد سرق هذا الحدث، الأضواء من السلطة الآسيوية، «بفتح السين»، وعموماً، لأنها تعكر الأجواء، فالصمت الآن أفضل من الكلام!

نعم، الأولمبياد يخفف عنا مشهد الوصل المؤلم أمام حشود الزوراء العراقي، أما الوحدة والعين، فلهما الشكر على الفوز والتعادل، والتشبث بالأمل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات