صندوق العدالة!

يراهن اللواء محمد خلفان الرميثي مرشح الإمارات لرئاسة الاتحاد الآسيوي، في برنامجه الانتخابي الذي أطلقه مؤخراً، على قيم العدالة والشفافية والنزاهة، وهي القيم التي تضع يدها مباشرة على ما يعاني منه الاتحاد الآسيوي، ولعل الرميثي، وهو يفعل ذلك، قد وضع يده على الجرح الذي أدمى الكرة الآسيوية على مدار السنوات الماضية، وزاد في تأخرها عن الركب العالمي، رغم أنها القارة التي يزيد تعدادها عن نصف سكان الكرة الأرضية!

لفتت انتباهي الشجاعة التي تحلى بها المرشح الإماراتي في تشخيصه العلني لأمراض الاتحاد الآسيوي المستوطنة من سنين، والتي تحول بينه وبين التطور، ليس هذا فحسب، بل كان واقعياً وهو يقدم وصفات العلاج، لا سيما من خلال الاعتراف بقوة المال وتأثيره، فكرة القدم أصبحت صناعة مكلفة، ولا يمكن أن يحدث التطور المنشود، إلا بالوفاء بمتطلباتها، ولأن المال هو عصب النهج الاحترافي، فقد التزم المرشح بتأسيس صندوق استثماري يضخ فيه ما يوازي 230 مليون دولار، وكان جميلاً أن يطلق عليه صندوق العدالة، في إشارة إلى أن ريعه سيذهب لخدمة كل آسيا بلا تمييز، إضافة إلى تمكين كل اتحاد قاري بـ 2 مليون دولار سنوياً، ودعم المناطق الآسيوية الخمس بـ 20 مليون دولار خلال 4 سنوات، والرميثي كان واضحاً عندما سألوه عن كيفية الوفاء، قائلاً: «بلدي كله يدعمني بلا حدود»، مؤكداً التزامه الأدبي بها، بل الأكثر من ذلك، إشارته إلى أنه سيرحل على الفور في حال عدم تمكنه من تنفيذ برنامجه، الذي لا يعترف بأهمية المال فحسب، بل بأهمية العمل الدؤوب على تطوير البنى التحتية للكرة الآسيوية، ورفع سقف الإثارة والندية في مبارياتها، وتحفيز حكامها ومدربيها وإدارييها، والأخذ بيد مسابقات ناشئيها وشبابها ونسائها معاً، إلى جانب رجالها، دون تمييز.

وهكذا يركز البرنامج الانتخابي على مفهوم راقٍ، هو العدالة والمساواة للجميع!

كلمات أخيرة

استوقفتني هذه العناوين: «كرة آسيا فاشلة، وحان وقت التغيير»، «لن أدفع فلساً واحداً لشراء الأصوات»، «أطالب آسيا بعدم الخوف من التغيير، وأتعهد بحماية دعاته»، «لن أبقى يوماً واحداً في حال فشلي بتطبيق برنامجي».

أما بعد: كنت سعيداً بأن تكون الانطلاقة من اللوفر الإماراتي، فهي إشارة دالة وبعد نظر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات