« نجيب مش عوايدك»!

انتصر مروان بن غليطة رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم على المحاور الكبير محمد نجيب في المقابلة التلفزيونية التي انتهت منذ ساعات !

انتصر مروان والسبب الأول في رأيي هو أن نجيب لم يكن في الفورمة، لم يدر الحوار بالمهارة والشطارة المعروفة عنه، هذا إلى جانب أن مروان دخل الاستوديو وهو متحلٍ بالثقة، وكان عنده منطق يدافع عنه بصرف النظر عن اقتناعنا به من عدمه، وفي المقابل لم يكن نجيب على العهد به، لم يفند الكثير من وجهات نظر مروان، فبدا أمام المشاهد أكثر إقناعاً، وفي ظني أن السائل قدم خدمة جليلة للمسؤول، ولو ترشح مروان ونجح سيكون نجيب سبباً مهماً، ولعلك تلاحظ أن معظم الرسائل في السوشيال ميديا قد أبدت إعجاباً بمروان وثباته وحنكته، بل الأكثر أن هناك من غير رأيه، وطالب باستمراره، بعد أن كان يقف في طابور المطالبين بالاستقالة!

معظم الحلقة دارت في اتجاهين رئيسيين وهما الاستقالة والاعتذار، ولأن مروان كان يدرك ذلك جيداً، فقد كان جاهزاً بإجابتين لم يفلح نجيب في اختراقهما أو تفنيدهما رغم أنه معروف بسرعة البديهة وكيفية اصطياد الضيف، إلا أن مروان هو الذي اصطاده هذه المرة!

قال مروان لماذا أستقيل، وأعطى درساً لمحاوره في ضرورة الالتزام بنهج الدولة ودستورها، فهناك نظم ولوائح نسير عليها، فالجمعية العمومية التي جاءت بي وبمجلسي هي الوحيدة القادرة على سحب الثقة، وعبثاً حاول نجيب لأن محاوره «ثبته بالكلام الكبير»، ولو كان نجيب في الفورمة لقال له إن الجموع من جماهير كرة القدم هي صاحبة المصلحة الحقيقية، فالكل يعمل من أجلها، وهي بمثابة الجمعية العمومية الأوسع والأكبر وما جمعيات الأندية إلا نقطة في بحرها، وهذه الحشود الجماهيرية المتألمة المحبطة هي التي تقرر ولا يقف في وجهها أحد!

وقال مروان لماذا أعتذر ولم أخطئ! والحقيقة أن هذه الإجابة كانت مستفزة، فالاعتذار هنا هو أقل شيء يقدمه رئيس الاتحاد إلى الجماهير إلى الناس، لأنه هو نفسه اعترف بأوجاعها وآلامها وقال أنا مثلي مثلهم لأنني مواطن، بل أزيد عليهم أنني المسؤول، ألا يكفي ذلك للاعتذار؟ أليس من المفترض أن تعتذر لمن سببت له الآلام على حد قولك، ألا تستحق الجماهير الحزينة أن تطيب خاطرها بكلمة، حتى لو كان ما فعلته إنجازاً كما ترى وتعتقد؟!

كلمات أخيرة

الظروف التي جعلت الوصول للدور قبل النهائي إنجازاً كما قال مروان، من الذي صنعها، ومباريات الإعداد التي لا تصلح لدورة رمضانية من الذي اختارها !!

يا نجيب أنت أستاذنا، لكنك في هذا الحوار «مش نجيب» الذي نعرفه، لكل جواد كبوة!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات