على من نطلق الرصاص !

في أعقاب مقالة منذ ثلاثة أيام كان عنوانها «اتحاد تحت الحصار» فوجئت باتصال من شخصية رياضية مخضرمة، اختارت الابتعاد مثل آخرين، من منطلق مفهوم يتردد كثيراً «الأوضاع أصبحت غير مشجعة» !

قال لي اسمعني لدقائق ثم عقب، واكتب إذا شئت، ولكن لا تزج باسمي، لا لشيء، غير أنني أصبحت لا أفضل ! وكان ملخص وجهة نظره تدور باختصار حول المفاهيم التالية:

أولاً: لماذا هذه الشجاعة غير المسبوقة تتمحور في انتقاد شخص يوسف السركال، أقول شخصه وأنا أعنيها، لأن كل الخطايا التي يرتكبها غيره تصب في خانته في نهاية الأمر، باستهداف واضح لا لبس فيه !

ثانياً: لم أر هذه الشجاعة مع رئيس غيره، وأنا كما تعرف، معاصر للجميع، لم يتجرأ أحد كل هذه الجرأة إلا على شخص السركال !

ثالثاً: « دعني أقول قبل أن استطرد، إنني لا أدافع عنه، ولا أحرض الآخرين على انتخابه، فهذه قضية لا تعنيني كثيراً، أدرك تمام الإدراك أن للسركال أخطاء، كما أن له مزايا، والحق يتطلب مني أن أعترف أنه بلغة الأرقام التي لا تكذب، هو الأكثر إنجازاً من كل الذين سبقوه في هذا الموقع !

رابعاً: الأهم عندي أن أقول لهؤلاء الشجعان المتسابقين على استهدافه أين أنتم من الحقيقة، هل تعرفون ما هي الحقيقة ؟! الحقيقة أن الأخطاء الحقيقية التي تعيق كرة الإمارات تأتي من الأندية، فما يحدث في الأندية يندى له الجبين بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وأسأل هؤلاء هل تستطيعون انتقاد الأندية.

هل تستطيعون توجيه اتهام هدر المال العام لمن يبعثرونه يميناً ويساراً في الصفقات المضروبة من اللاعبين الأجانب على وجه التحديد، يأتون بهم في الصيف ويغيرونهم في الشتاء وهكذا دون حسيب أو رقيب، هل تستطيعون توجيه حتى أصابع النقد لهؤلاء، هنا تكمن الشجاعة المزعومة التي لا ترى أمامها سوى السركال فحسب !!

خامساً: هل يستطيع أحد منصف أن يتحدث عن أسباب تدني مستوى فرق الدوري رغم الروزنامة المريحة جداً هذا العام ؟، هل يستطيع أحد أن يجاهر بعض الأندية بإخفاقاتها المتتالية في دوري أبطال آسيا رغم المليارات وليست الملايين؟

 قولوا لهم الأسباب الحقيقية، قولوا لهم أنتم السبب وليس اتحاد الكرة وليس السركال، قولوا لهم إنه تخطيطهم واختياراتهم وحساباتهم الخاطئة وتخبطهم وهدرهم المال، وتدليلهم للاعبين المواطنين، قولوا إن هنا تكمن العلل، ومن هنا يحدث التراجع، قولوا إن هذا هو السبب الحقيقي إذا كنتم شجعان كما تدعون، عليكم أن تعرفوا على من تطلقوا الرصاص، وعندما تصيبوا الهدف سنصفق لكم وسنعرف أنكم بحق شجعان لا تميزون ولا تنتقون، فرئيس الاتحاد واحد منكم يعمل ويخطئ مثل كل البشر !

كلمات أخيرة

أما الكلمة الأخيرة التي قالها الرجل المخضرم الغاضب على ما يحدث، الرافض للظلم والكيل بمكيالين على حد قوله، الكلمة الأخيرة: لا يهمني السركال في شيء ينجح من ينجح فلن تتغير الأوضاع، إلا إذا واجهنا الخلل الحقيقي، إلا إذا كنا نملك الشجاعة لمحاسبة المخطئين حقاً الذين تكتظ بهم بعض الأندية دون أن يجرؤ أحد على الاقتراب منها !

ما تقدم كانت كلمة الرجل، أما كلمتي فتذهب في اتجاه آخر، فقد علمتني تجارب السنين الطويلة ألا أعطي لأحد أكثر من قيمته لأني فعلتها ذات يوم وندمت، فبعض البشر يمتلكون رؤوساً لا يستفيد منها سوى الحلاق !!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات