00
إكسبو 2020 دبي اليوم

البطل درويش!

بداية أقول: إنني أشعر بمعاناة أي فريق يتضرر من التحكيم، فمن الصعب أن نتقبل خسارة هي من المفروض أن تكون فوزاً، لكن حكماً ما، قلبها بقرار خاطئ!

هذه الصورة نقدرها ونقدر مدى قسوتها، لكن هناك صوراً أخرى لا تشعر من خلالها بأي تعاطف، فالتحكيم أغلب الظن يستخدم فيها كونه شماعة، تعلق عليها الأخطاء، والهزائم، وشتان الفارق بين الاثنين!

الأخ أحمد درويش عضو مجلس إدارة نادي الإمارات لا أدري تحديداً أين هو موقعه من الصورتين السابقتين، بعد أن اتهم التحكيم بأنه سبب هزيمة فريقه الأخيرة أمام الأهلي، نعم، لست أدري هل ظلموا فريقه إلى درجة تحويل الفوز إلى خسارة، أم أنه من نوعية الذين علقوا الهزيمة على شماعة الحكام!

عموماً للخروج من هذه الإشكالية سأفترض أنه من الفريق الأول، الذي لقي فيه فريقه ظلماً تحول فيه الفوز إلى خسارة فطفح الكيل! ورغم ذلك أسأله هل هذا يعطيه الحق في هذه الهجمة الرهيبة، التي أراد بها هدم المعبد على من فيه! قال درويش: إذا لم يكن السركال قادراً على إيقاف أخطاء الحكام، فليبحث عن لعبة أخرى.

وقال: التحكيم في مباراة فريقه أمام الأهلي يساوي صفراً، ولم يكتف بذلك، بل قال مرتدياً ثوب الشجاعة، لا أخشى من الغرامة، فهي ليست أغلى من نادي الإمارات، ثم لخص القضية كلها بكلمة أخيرة قال فيها، مستوى التحكيم أدى إلى تدهور كرة الإمارات!

وبهدوء تام أتناول ما ذكره الأخ درويش في النقاط البسيطة التالية:

أولاً: هذا التصعيد العالي لن يعيد حقاً إذا كان هناك حق لفريقك، وإذا كانت المزايدة على الحكام لمن يعلي صوته أكثر ستحل المشكلة، وستحقق العدالة المفقودة، فنحن سنزايد معكم، وربما سنقول اكثر مما تقدرون على قوله!

ثانياً: من يعتقد أنه كلما علا الصوت فسوف يحقق مكسباً ، بأن الحكام سوف يعملون لحسابه فقد أخطأ، فهذه النوعية من الحكام ليست عندنا، لأن حال حدوث ذلك يعني الإخلال بالنزاهة، وهي أغلى ما يملك حكامنا، نعم، هم يخطئون الأخطاء البشرية المعتادة، وليست المتعمدة!

ثالثاً: ليس من الكياسة أن يخاطب رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة بهذه الصورة الانفعالية المندفعة، فالرئيس عنوان المكان، وعندما يتعرض لمثل هذه الإهانة، فقد أهنّا المكان نفسه، قبل أن نهين شخصه ، ولا يجب أن نعيره بكلمة "ابحث عن لعبة أخرى " حتى لو كان السركال استخدمها بصورة غير مناسبة قبل ذلك !

رابعاً: إذا كانت رؤيتك أن التحكيم في مباراة فريقك أمام الأهلي تساوي صفراً فسوف نعتبرها وجهة نظر، وطالما هي كذلك، فمن السهولة أن تجد وجهة نظر أخرى تقول، إن التحكيم في هذه المباراة، لاغبار عليه، وانظرإلى اسفل هذه الصفحة!

خامساً: مهما كانت الدوافع فلا يجب التطاول على التحكيم بهذه الصورة، فهو جهاز حساس، والقول إنه سبب تدهور كرة الإمارات، ليس إلا كلمات انطباعية غاضبة، فالمستوى ليس للحكام دخل به ، وإذا أردت الحقيقة فإن المستوى المتدني للدور الأول المسؤول عنه الأندية، وناديك منهم!

كلمات أخيرة

إذا ضاعت هيبة الرئيس فلا تسأل عن المرؤوس، وإذا ضاعت هيبة الحكام تسقط منافسات كرة القدم!

هذا ليس دفاعاً عن أشخاص بل دفاعاً عن الهيبة، وعن مكاسب السنين، التي تحققت بالجهد والعرق حتى تم بناء جهاز وطني بالكامل، لست أدري هل جلوسهم في البيت يحل المشكلة؟!

Ⅶمن جهة أخرى اعاتب السركال على النقد للإعلاميين واللاعبين والمدربين، مستخدماً نسب الـ 90 في المئة والـ 70 في المئة، من أين لك هذا! والعتاب أيضاً لأحمد درويش، الذي زايد على حب ناديه بمغالطة الغرامات، بطولة ليست في محلها !

طباعة Email