العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الفوز لا يأتي بقرار!

    لو كان الفوز يأتي بقرار لما انهزم أحد، ولكانت كلمة الخسارة قد ألغيت من القواميس!

    الوحدة مثلاً في الملحق الآسيوي كان يمني النفس مع سامي الجابر بالمشاركة في البطولة الآسيوية، والأهم بدء المشوار مع المدرب الجديد بالفوز، لكنه حاول جاهداً وخسر في نهاية الأمر خسارة درامية أمام السد القطري، والجزيرة هو الآخر خسر فرصة الملحق رغم محاولاته أمام بونيود كور الأوزبكي هناك، لكنه لم يتمكن في نهاية الأمر وودع مبكراً، والخسارتان هنا لم يقررهما الفريقان، كما أن الفوز لم يقرره أيضاً الفريقان المنافسان.

    كرة القدم لا يحسم أمرها القرار، ولكن الذي يحسم ويفصل بين الفوز والخسارة وبين البطولة واللابطولة هو العمل والتطور والأخذ بأسباب القوة. عندما يفوز فريق على آخر فلأنه الأقوى، هذه هي القاعدة، ودع عنك الاستثناء فهو ليس موضوعنا!

    خلاصة القول: إن معيار الفشل والنجاح لفرقنا في البطولة الآسيوية تحديداً، ليس لأنها قررت التركيز على البطولة المحلية مثلاً، وإهمال الآسيوية. لا تصدقوا هذا الكلام، فليس هناك من يريد أن يخسر في أي اتجاه، وكل الحكاية أن هذا الفريق أو ذاك لم يستطع فقام بالتبرير، أو قام غيره بالتفسير الخاطئ غير الواقعي!

    لسنا وحدنا الذين نعمل، فهناك من يعمل أفضل منا، وهناك من هو أكثر منا خبرة وتجربة، وليس معنى هذا أنه لا يوجد عندنا من لا يستحق، بل على العكس نحن نملك أندية قادرة على الثبات واللعب على جبهتين، لأنها تملك وفرة من اللاعبين الأقوياء أمثال الأهلي والعين، وعلى الرغم من ذلك فإنه من الممكن ألا يوفقا في مرة من المرات أو موسم من المواسم والعكس صحيح، والفيصل في ذلك مدى قوتك في مواجهة قوة منافسك.

    أؤمن مثلاً بأن العين لديه القدرة في مجموعته، التي تضم الشباب السعودي، ونفط طهران، وبختاكور الأوزبكي، فبالمنطق الفريق الإماراتي هو الأقوى والأكثر خبرة، ولو لم يتمكن العين من تجاوز مرحلة المجموعات، لا سمح الله، ستكون مفاجأة، لذا أتوقع أن ينتفض الزعيم اليوم في لقائه مع نفط طهران هناك.

    رغم أن مواجهة الفرق الإيرانية ليس أمراً سهلاً ببلادهم، وتسألني لماذا أتوقع ذلك، فالإجابة تكمن في مبدأ القوي والأقوى، وعموماً حتى التعادل من ملعب المنافس تعد نتيجة طيبة، مع العلم بأن هذا الفريق الإيراني خسر مباراته الأولى أمام بختاكور الأوزبكي.

    وتسألني أيضاً وبالمنطق نفسه عن الأهلي، الذي يلعب مباراته الثانية غداً بمدينة تبريز الإيرانية، وأقول لك إنها مباراة صعبة، فمباريات الأقاليم تكون قاسية بأجوائها الحافلة بالتعصب من الفريق بالملعب والجماهيرخارجه على حد سواء.

    وأذكر أنني كنت منذ بضع سنوات مع الأهلي في رحلة مماثلة إلى مدينة قم الإيرانية، برفقة خليفة سعيد سليمان رئيس مجلس إدارة الأهلي أيامها، وعلى الرغم من الأجواء الرهيبة، التي شهدتها المباراة فإن الأهلي نجح في إدراك التعادل، الذي كان من شدة صعوبة المباراة أغلى من الفوز.

    كلمات أخيرة

    النجاح في البطولات القارية ليس أمراً هيناً ولا يأتي كما ذكرت بقرار، فنحن في حاجة للواقعية، حتى لا يصطدم الواقع مع الطموح!

    الأحكام العامة والتعميم لا يكون موضوعياً، مع الأندية دائماً تحدث عن كل ناد في مواجهة منافسيه، فربما يكون هو الأفضل وربما غيره!

    لم يصبح هذا الكلام موضوعياً، وأعني عندما يفشل فريق في الآسيوية نقول ونحن معصوبو العينين: «إنه يركز على البطولة المحلية، ويبيع الآسيوية، لا أحد يفعل ذلك، لكننا نحن الذين نحكم خطأ!».

    طباعة Email