كلمتي

البداية المتعثرة

ت + ت - الحجم الطبيعي

إذا كانت أربعة أندية سعودية حققت 10 نقاط من أصل 12 ممكنة في أولى جولات دوري المجموعات في دوري أبطال آسيا فهذا يعني أن بدايتها قوية بالمقارنة بنقطة واحدة من أصل تسع ممكنة حققتها الأندية الإماراتية الثلاثة وهي الجزيرة الخاسر من القوة الجوية العراقي والشارقة الخاسر من الهلال السعودي وشباب الأهلي المتعادل مع أهال التركمنستاني.

وحتماً الدوري السعودي أقوى من الدوري الإماراتي ولكن لا الدوري العراقي ولا التركمنستاني أقوى من الإماراتي ولهذا فإن عذرنا الشارقة الذي قدم مباراة كبيرة جداً أمام شقيقه الهلال وجمهوره الكبير وكان نداً طوال المباراة وقدم نفسه فريقاً كبيراً، إن عذرنا الشارقة فما عذر شباب الأهلي والجزيرة؟

طبعاً أنا أتحدث عن البداية فقط، ولا أعرف ما الذي سيحدث لاحقاً، ولكن ومن تاريخ مشاركات الأندية الإماراتية في دوري أبطال آسيا نجد أن العين بدرجة كبيرة والأهلي بدرجة أقل هما الاستثناء من بين كل الأندية الباقية فالعين صاحب أول لقب إماراتي آسيوي عام 2003، ووصل للنهائي مرتين بعدها فيما وصل شباب الأهلي للنهائي مرة واحدة عام 2015 بقيادة مدرب الشارقة الحالي الروماني كوزمين.

وحتى نكون أكثر شفافية وإذا استثنينا مشاركات العين فإن غالبية مشاركات الأندية الإماراتية في الآسيوية لم تكن بتلك الدرجة من التنافسية التي تواكب ما وصلت إليه الدولة من تطور، وما تصرفه على الرياضة، وما تم تقديمه للاعبين في زمن الاحتراف ولا حتى بما يتناسب مع طموحات الجماهير.

صحيح أن الأندية الإماراتية موجودة وبعضها يصل إلى دور الـ16 أو ربع النهائي، ولكن اللقب الآسيوي الذي حدث مرة بات حلماً يبدو صعب المنال، على الأقل في السنوات الأخيرة، رغم أن العين نفسه كان على بعد ضربة جزاء من تحقيق اللقب الثاني أضاعها البرازيلي دوغلاس.

أحياناً تشعر (وأقول تشعر أي أن الكلام ليس حقيقة مؤكدة) تشعر بأن غالبية الأندية تركز على البطولات المحلية أكثر من الآسيوية والدليل انسحاب الشارقة مرة من البطولة أو عدم الجهوزية الكبيرة لها أو الاعتقاد أنها بعيدة المنال ولا أعرف إن كان هذا التحليل واقعياً أو أنني سأجد من يرد عليه، ولكني أعتقد أن كل شيء ممهد للكرة الإماراتية كي تنافس قارياً أندية ومنتخباً لو عرفت كيف تستثمر الإمكانات والمنشآت والطاقات المتاحة لها.

طباعة Email