ضربة بينتو!

كثيرة هي الانتقادات التي صاحبت القائمة الجديدة التي أعلنها الكولومبي خورخي بينتو مدرب المنتخب الوطني، في أول تجمع حقيقي للأبيض، استعداداً لتصفيات كأس العالم التي تقام العام المقيل، وأقول أول تجمع حقيقي، لأنه هو الذي اختار عناصره بنفسه.

أهم الانتقادات التي وجهت للمدرب، كانت في تجاوز عمر عبد الرحمن (عموري)، وعدم استدعائه للمعسكر، وهو، كما يعرف الجميع، أهم اللاعبين، لدرجة أن البعض لا يتصور منتخب الإمارات بدونه!

قراءتي الشخصية، أنها رسالة ضمن رسائل كثيرة بعث بها هذا المدرب في أول اختياراته، الذي بدأ بالرأس! وكأنه يقول إن اسم المنتخب هو أكبر الأسماء وأهمها، وأن الانضمام إليه شرف ما بعد شرف، وأن الفترة القادمة سيكون عنوانها الانضباط والجدية والعمل الدؤوب، ولا شيء غير ذلك.

من الرسائل أيضاً التي أعجبتني في هذا الاختيار، استدعاء إسماعيل أحمد مدافع العين، رغم سنه الكبير، وابتعاده عن التشكيلة الأساسية، رغم الضعف الدفاعي الذي يعاني منه الفريق، لقد ضمه مدرب المنتخب، وكأنه يقول أن العمر لا يهمه، قدر القدرة على العطاء، وأن أصحاب الخبرة لهم مكان بارز مع الوجوه الجديدة، وكنت سعيداً، على سبيل المثال، باختيار لاعب شباب الأهلي الشاب الصاعد، حارب عبد الله، الذي يتميز بمهاراته وقدرته على السرعة والاختراق.

أنا على يقين أن استبعاد عموري، أشبه بضربة حانية على الرأس، أحدثت صداها، لكنه سوف يعود في الوقت المناسب.

آخر الكلام: هذا المدرب الذي أبهرنا بحماسه، ورغم أنني من أنصار أن نتركه يعمل بلا ضغوط، إلا أنني مضطر لتذكيره بأن الأعمار كبيرة في لاعبي وسط الميدان تحديداً، وهم في حاجة لدعمهم بعناصر شابة قادرة على جر العربة، أتذكر مثلاً عبد الله النقبي ومحمد عبد الرحمن ووليد حسين وغيرهم. نحن على ثقة بأن الاختيارات ستكون أدق، عندما تدور عجلة الدوري، وعموماً لا مكان بين صفوف الأبيض إلا بالانضباط والالتزام والجدية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات