دندنة

شخصيات متميزة

في بعض الأحيان ولأسباب يعرفها الله سبحانه وتعالى، نحب شخصاً، وفي الجانب الآخر ولنفس الأسباب أو لغيرها نكره شخصاً آخر بدون مقدمات، أي قد نحب هذا ونكره ذاك، ولكن في كل الأحوال إذا ابتعد الاثنان عن دائرة الحضور، ثبت النسيان سنةً للحياة، لكن تظل روح ذلك الشخص والشعور «بأنفاسه» وهيامه وشخصيته تبرز على سطح مخيلتنا، وتسكن في وجداننا، ولا تفارق الذاكرة لفترات طويلة.

في رياضتنا وعلى مدار السنين مرت عليها الآلاف من الشخصيات، سواء الكرتونية أو الحقيقية، دخلت وخرجت على صفحاتها وجنباتها، وسيظل القليل منهم عالقين في خيالنا وفكرنا، وكل ذلك بعلمهم وعملهم في المقام الأول، وبلطفهم ودماثة أخلاقهم وشخصيتهم الجميلة، ومن هذه الشخصيات الجميلة والتي نكره نسيانها من وجودنا وفكرنا وخيالنا هو المبدع إبراهيم عبد الملك.

فالعصر الذي «مر به» أو «عمل فيه» هو عصر ذهبي بكل معاني الذهب، ميداليات هنا وإنجازات هنا وهناك، أتت بفعل العمل والجهد والتواجد والتقارب بينه وبين الاتحادات التي ساهم في إدارة دفتها.

سيظل اسم الرجل محفوراً في وجدان وكيان كل رياضي في الدولة، الذهب عانق الصدور في عهده ويا سبحان الله حتى «ذهب أثينا» لم يتركه، لم يكن تصادمياً ولم يكن مزاجياً، بل كان «يحتوي» الجميع، ويقدم الدعم للكبير والصغير، كان يعطي «إذا استحق العطاء»، ويمنع إذا وجدت «أسباب المنع».

«أبو محمد» تدرج في رياضة الإمارات، ولعل الفترة التي جمع فيها بين «الأمانتين» كان عنوانها ديناميكية العمل.

لم تأتِ لـ «بو محمد» كل هذه المنجزات من فراغ، فقد كان قطباً رياضياً في بداية الثمانينات، وكان ولا يزال متواجداً تواجد المتفائل والمقاتل المدافع عن المبادئ الرياضية، هو رجل يستحق كلمات المديح، بل الأصح أن كلمات المديح تستحقه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات