دندنة

وسائل التواصل الاجتماعي

من حيث نعلم أولا نعلم، ونتمنى أو نكره، ومن الباب أو من الشباك، وسواء بالطرق الشرعية أو غير الشرعية وجدنا أنفسنا تحت رحمة مواقع التواصل الاجتماعي بكل أنواعها، التي غزتنا بطريقة غير معهودة، وفي جميع جوانب الحياة (الاقتصادية، والسياسية، والرياضية، والاجتماعية)، وأصبحت لها الكلمة الأقوى، ولها تحديد القرار، وتغيير الأفكار، والتدخل في التوجهات، وأصبحت بالتالي كابوساً ثقيلاً وضيفاً غير مرحب به في جميع المجالس، وعلى جميع الصعد، بعد أن كانت صديقاً لطيفاً وضيفاً محبوباً وحملاً وديعاً، الأخبار والأنباء تصل إليك في كل الدقائق والثواني واللحظات، سواء تحمل المصداقية أو ليس لها مكان من الإعراب.

مغصوب ومجبور أنت أن تسمعها، وتقرأها بل تشاهدها. لن تعلمك الحقيقة، ولن توجهك إلى الواقع، بل تأخذك إلى تشويه وتجريح سمعة الآخرين، واختلاق قصص ومواضيع من نسج الخيال، ويصبح المجتمع في حيرة تتلاطمه الأمواج، وترهقه الأخبار، أخبار من كل فج وصوب ما بين صادق وكاذب، ويتيه المجتمع بل يتيه البشر، وفجأه وبقدرة قادر تصبح تلك الأخبار مضللة وكاذبة وغير واقعية، بل من نسج الخيال، خرجت من مصنع شخص يريد أن يصبح نجماً ومشهوراً، وهو في الواقع لا محل له من الإعراب، إلى أين تقودنا وتأخذنا مواقع التواصل الاجتماعي، إلى النعيم أم إلى الهاوية والجحيم ؟!، أما آن لنا أن نضع القوانين واللوائح الرادعة، ونشدد الرقابة والمراقبة على تلك المواقع، ونضع مصلحة المجتمع فوق مصلحة بعض الأفراد، الذين ليس لهم غير الشهرة على حساب الوطن والمجتمع.

آن الأوان ليقول القانون كلمته وتأخذ اللوائح طريقها.

ودمتم بخيـر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات