ثلاثي الأبعاد

التسامح الرياضي

التسامح ذلك النهج الذي اتبعته دولة الإمارات حتى أصبحت مثالاً يحتذى به في العالم أجمع، هو الفكر الذي عزّزه المغفور له بمشيئة الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حين قال «إن نهج الإسلام هو التعامل مع كل شخص كونه إنساناً بغض النظر عن عقيدته أو عرقه»، وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، «إننا نتطلع للمساهمة في بناء مجتمعات تؤمن بقيمة التسامح والانفتاح والحوار بين الثقافات، وتؤسس نماذج حقيقية، تعمل على تحسين واقع التسامح عربياً وعالمياً» ولم يكن إعلان عام 2019 عاماً للتسامح إلا امتداداً لـ«عام زايد» كونه يحمل أسمى القيم التي عمل المغفور له، بإذن الله، على ترسيخها لدى أبناء الإمارات.

وخلال الفترة الماضية قامت وزارة التسامح بالعديد من الفعاليات، التي تسعى من خلالها لتحقيق توجهات واستراتيجيات حكومة الإمارات وتعزيز مكانة الدولة داخلياً وخارجياً، وكان آخرها الإعلان عن تنظيم بطولة التسامح للكريكيت للموسم الثاني، بالتعاون مع مجلس أبوظبي الرياضي وبمشاركة 20 فريقاً يمثلون المناطق العمالية على مستوى الدولة، وتضم ما يزيد عن 300 لاعب من الهواة والمحترفين من نحو 20 دولة، وأكد سمو الشيخ نهيان بن مبارك أن للرياضة دوراً إيجابياً في تعزيز قيم التسامح والتعايش والتناغم بين الجميع، مقدّراً مساهمة العمال في التنمية الشاملة التي تعيشها الدولة.

إن مثل هذه البطولات والفعاليات هي رسائل لم ولن تكون داخلية الأثر فقط، بل إن صداها يمتد خارجياً على المستوى العالمي لتعكس الصورة المشرفة لأبناء الإمارات.

إن التسامح لن ينتهى بانتهاء عام 2019، بل سيستمر العمل به وتعزيزه من قبل الجميع، لذا فالمطلوب من كل مؤسساتنا الرياضية من هيئات ومجالس واتحادات ولجان وغيرها بالعمل نحو الاستفادة من هذا الفكر الراقي في تطوير مؤسساتنا الرياضية، لتكون مثالاً يحتذى، فاحترام الآراء والمعتقدات والأفكار والثقافات وغيرها تمس القطاع الرياضي والتسامح له أبعاد كثيرة، فهذا الفكر ينطلق من الفرد مروراً بالأسرة إلى المؤسسة، ومن ثم إلى المجتمع، والمستفيد الأول هو من يؤمن بهذا الفكر، ويسعى جاهداً لفهمه واستيعابه وتطبيقه، والخاسر الأكبر هو من يظل حبيساً في دائرة الصراعات والخلافات والدكتاتورية لإيمانه بنظرية الأنا، وكم كنت أتمنى أن يُفهم ما قاله الشيخ زايد، طيب الله ثراه: «أليس الذي خلقك خلقهم»، أتمنى أن تكون رسالتي وصلت.

والحكومة كونها حاضنة للتسامح لم تألُ جهداً في التعاون وتعزيز هذا الفكر، وتلك القيم من قبل وزارة التسامح وفي كل مؤسساتنا الاتحادية والمحلية والخاصة وأذرع الوزارة مفتوحة لتقديم كل أنواع الدعم من برامج تدريبية وورش وبرامج وفعاليات وغيرها، لا لشيء سوى إيماناً بأن القوة الناعمة وسيلة فعّاله لتحقيق ما نصبو إليه جميعاً.

همسة: «إذا لم يكن المسؤول متسامحاً مع نفسه فليعلن الرحيل، لأنه لن يكون متسامحاً يوماً مع مؤسسته ومجتمعه».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات