ثلاثي الأبعاد

«بلا عنوان!!»

الأيام تمضى سريعاً، ولكن مع مشاهدة فصول منتخبنا الإماراتي، أصبحت الأيام تحبو ببطء، وثقيلة كثقل أقدام لاعبينا في كافة مبارياتهم الرسمية والودية، بما فيها مباراة أستراليا، التي غرّرت بنا وأدخلتنا بطريقة دراماتيكية لنهاية مسرحية هزلية، توقعتها شخصياً منذ تولى سيئ الذكر زاكيروني، قيادة دفة الأبيض الإماراتي، حينها دفعني الفضول للذهاب خلف الأبيض (بصفة شخصية)، إلى دولة الكويت، لمشاهدة الواقع عن قرب، ولكن للأسف تحقق ما توقعته، فلا خطة ولا لعب ولا تمريرات ولا تكتيك، باختصار شاهدت كل شيء في هذه المسرحية، ما عدا كرة القدم!!

وفي ثاني مباراة لمنتخبنا في البطولة، تمت استضافتي في إحدى القنوات الرياضية، وصرحت حينها بأن المدرب لا يصلح لقيادة المنتخب للاستحقاقات القادمة، بصريح العبارة، وقلت، بطولة آسيا في أرضنا وتستحق مدرباً بقدر طموح شعب، ولكن للأسف، لم يستمع الكثير لتلك الآراء، وبدأ الفصل الثاني لمسرحية بلا عنوان، بالإعلان عن مباريات ودية مع منتخبات قوية، حيناها التمس الكثيرون العذر للمدرب (ما عدا أنا)، وكرروا الأسطوانة المشروخة.. مدرب جديد.. إصابات.. ضيق الوقت.. ولكن تفاجأنا بمباريات أقل ما توصف بالمخزية، ففي الوقت التي نرى فيه دولاً تستضيف منتخبات عالمية وقارية قوية، لهث اتحادنا الرياضي لمواجهة منتخبات ضعيفة، مع احترامي للجميع، ولكن هذه الحقيقة، منتخب يواجه البرازيل، والآخر يواجه بلا عنوان!!

غرّدت بضرورة تغيير المدرب، وأن هناك وقتاً للتغيير، وجلب مدرب آخر، وحذرت بخراب مالطا قبل أشهر، ولكن تعنت أو من يسميه إصرار الاتحاد على المراهنة الخاسرة، حالت دون استغلال الوقت إلى قبل أسبوع من مباراتنا الودية الأخيرة، التي خسرناها، حيث إنني على يقين بأن (معظم) أعضاء الاتحاد، عضّوا أصابع الندم، فعلاً كانت مسرحية طويلة، وقلنا هانت وصلنا للفصل الأخير، من خلال انطلاق بطولة آسيا، التي شاهدنا فيها منتخباً لا يمت لنا بصلة، منتخب فاقد للهوية، منتخب تأهل بالبركة، منتخب بلا مدرب ولا خطة، منتخب بلا ملامح، حتى مع الفوز بدعاء الوالدين على أستراليا، خرج البعض من المسؤولين عن كرة الإمارات، بتغريدات وصور وإيماءات مبطنة، مفادها اختيارنا نحن «الصح» لزاكي شان، وتمنيت أن يتريثوا قليلاً حتى انتهاء مباراة التأهل للنهائي، ولكن ما دامت هكذا العقول لمن يحركون كرة القدم، فهنا نقول على الدنيا السلام.. هذه نهاية مسرحية مملة، بكافة فصولها، نتمنى أن نحفظها جيداً، حتى لا ننخدع بمشاهدتها مرة أخرى.

همسة: «اللهم احفظ جنودنا.. فهم خير سفراء لنا ولوطننا».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات