هذا المنتخب الشجاع!

كان لسان حال الجماهير البحرينية غاضباً بعد خروجهم من البطولة على يد شمشون الكوري في الوقت الإضافي وبهدف يتيم.

نعم كانوا غاضبين رغم أن الخروج بمفهومنا العربي كان مشرفاً، لقد كان منتخبهم نداً قوياً لفريق مرشح للبطولة، لم يخسر في الوقت الأصلي، بل تعادل، وكان هو الأفضل في الشوط الثاني، وأحدث حرجاً شديداً للمرشحين!

قد تقول في نفسك لماذا يغضبون رغم ظهورهم بهذه الصورة الجميلة، هل كانوا يطمعون في البطولة مثلاً، هل كانوا يريدون أن يحققوا الفوز على المرشح الأول أو المرشح الثاني على أبعد تقدير!!

وأقول لك، لو كنت مكانهم لحزنت مثلهم، لقد كان المنتخب البحريني شجاعاً وقوياً، وسبب رعباً لمن يطلق على نفسه أو يطلق عليه الآخرون شمشون، وما أدراك ما شمشون!

لقد ازداد إعجابي بهذا الفريق ولمن خطط له ولمن يشجعه.

هذا المنتخب الشاب القوي يولد من رحم الألم، فلا يوجد لديهم دوري قوي وهو الأساس في تكوين المنتخبات، كما أن الموازنات المرصودة لإعدادهم، هي في الأساس لا ترتقي إلى نصف موازنات من بجوارهم على الأقل!

بالمناسبة لم تكن الروح القتالية وحدها هي السبب في الظهور القوي رغم أنني أؤمن إيماناً راسخاً أن الروح القتالية، أو كما يطلق عليه آخرون الأداء الشرس، أحد الأسباب المهمة في تضييق الفوارق، نعم لم تكن وحدها، فإلى جانبها هناك نواحٍ فنية ملحوظة، وخامات واعدة وجريئة، فتحية لهذا المنتخب الشجاع.

كلمات أخيرة

أحدثت مقالة الأمس «الجلادون» الكثير من ردود الأفعال المتباينة، هناك من أيد بقوة وهناك من استنكر، وحقيقة الأمر أنني لم ألجأ إلى هذا النقد المتصاعد إلا بعد أن فاض الكيل، وتجرأ الناس على منتخب الوطن بصورة غير مسبوقة ولا تليق!

مرة أخرى وأتمنى أن تكون الأخيرة، هذا هو منتخبنا، هل نحبطه، هل نشعره بالعجز، هل نسخر منه، هل نبشره بأن دور الثمانية هو آخر المشوار!!

هل ندفعه ونحفزه، هل نستثيره بالأصول، أم كما يقولون «نعجه بحر»!!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات