البطاقة العادلة!

كانت منافسات اليوم الأخير من دوري المجموعات في منتهى الإثارة وهذه قيمة إضافية تحسب لهذه النسخة الإماراتية التي تؤكد صك الجودة التي تشتهر بها الدولة الناهضة الذاهبة إلى الفضاء دوماً.

لفت انتباهي أولاً وأفرحني هذا الفوز العماني الذي كتب تاريخاً جديداً لهذا المنتخب الذي يصعد لأول مرة للدور الثاني، والذي أسعدني هو هذا الإصرار على تحقيق الهدف رغم الآلام التي شعر بها المنتخب في مباراتيه السابقتين، إنه درس لكل من يهمه الأمر، درس الثقة في النفس والرغبة عندما تستبد بك، فتتحول إلى عمل إيجابي مبدع يرفض كل معاني الإحباط واليأس.

كما لفت انتباهي الأهداف الأربعة التي سجلها المنتخب اللبناني، قبل أن يلفت انتباهي خروجه الدراماتيكي ببطاقة صفراء أو بطاقتين، لافرق!

إنه درس آخر يعلي من شأن أخلاقيات كرة القدم واللعب النظيف، فإذا كانت البطاقة الصفراء التي يأخذها اللاعب لسوء التصرف قد أخرجت منتخباً وأحرقت أعصاب جماهيره المحبة المتلهفة، فإنها في نفس الوقت أبقت على منتخب آخر وحققت له آماله وأحلامه في الاستمرار، إنها بكل الحيدة، بطاقة عادلة، وكم أحزنني أن يصفها أحد المحللين بأنها ظالمة، بل يشطح، عندما يطالب بإلغاء قاعدة اللعب النظيف، فيا أسفاه!

أقول للمنتخب اللبناني، نعم هو درس قاس، لكن فيه أيضاً ما يفرحك، فقد تمكنت من تسجيل أربعة أهداف في مباراة حا سمة ضاغطة ومعذبة، وهذا يعني أنك تستطيع، عندما تستدعي كل هذا التركيز، وكل هذا العناد والإصرار، فأين كانت كل هذه القيم الجميلة في مباراتيك السابقتين!

 

كلمات أخيرة

على الورق معظم نتائج دور الـ16 تبدو محسومة فيما عدا مباراتين لا تستطيع بسهولة أن تتكهن بهما وهما، السعودية مع اليابان، وقطر مع العراق.

أشعر بهذا الحب المتدفق من الجماهير العمانية، لقد كانت أحد الأسباب الرئيسية في تأهل منتخبها.

تباين يدعوك للتأمل، فكوريا، نصفها الجنوبي من كوكب آخر، ونصفها الشمالي حصالة البطولة!

بعض الخسائر تكون ملهمة، السعودية القوية قادمة أمام اليابان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات