نهارك أبيض

تزحف جماهير الإمارات اليوم إلى مدينة العين، دار الزين، لكي تساند المنتخب الوطني في مباراته الأخيرة بدوري المجموعات مع المنتخب التايلاندي، وهي محمّلة بالآمال الطيبة، وتنتظر الهدايا من الأبيض في نهار أبيض بإذن الله.. أهمية مباراة اليوم لا تخفى على أحد، وصعوبتها أيضاً لا تخفى على أحد.

أما أهميتها فتكمن في أن الفوز فيها يعني تصدر هذه المجموعة، والصدارة إضافة إلى كونها شطارة، فهي تضع المنتخب في دور الـ16 أمام الفريق المتأهل من أفضل ثوالث، إما من المجموعة C أو D أو I، وهذا بالتأكيد من شأنه أن يسهل المهمة نسبياً في طريق الرغبة للذهاب إلى النقطة البعيدة، ولا أقصد بها اللقب، على الرغم من أننا نتمناه، غير أني لا أصدق أي مدرب أو أي مسؤول يعد باللقب، في كرة القدم المتحركة، المتغيرة، المجنونة أحياناً، المنطقية في أحيان أخرى، لذا الوعد دائماً يكون في بذل أقصى الجهود، وتقدير المواقف تقديراً صحيحاً مع حسابات دقيقة وقرارات صائبة، فلو فعلنا ذلك وجاء اللقب فسيكون ذلك شيئاً رائعاً، وإذا لم يأتِ فلا لوم ولا عتاب.

إذا كان ما تقدم يخص أهمية المباراة، فإن صعوبتها تكمن في ذلك الحديث المتكرر عن الأداء، وهو حديث ما كان له أن يكون في مجموعة من المفترض أنها في المتناول، عموماً، ولكي يتوقف الحديث نهائياً عن هذا الذي صنعناه بأنفسنا، والذي اسمه الأداء غير المقنع، الفرصة متاحة اليوم، لكي يتوقف هذا الحديث تماماً، حتى نتفرغ لأشياء أهم تخص المرحلة المقبلة، وهي الأصعب، حيث لا تعويض، ولا استمرار، إلا للأقوياء فقط، وغير ذلك فلا مكان إلا البيت، وليس ملاعب كرة القدم الباهرة والمفرحة.

 

كلمات أخيرة

لا أعذار، لأن تايلاند، ومهما كانت تبقى تايلاند.

هي في المتناول، إذا كنت كما نعرفك، ثقة، روح، شهية، تركيز، انتفاضة، برهان من أجل القادم.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات