رصاصة الرحمة!

قال منتخبنا الوطني الإماراتي كلمته بهدفين نظيفين، فاز بهما على المنتخب الهندي الخطير، فوضع حداً لمغامرته، وأهدانا صدارة المجموعة، ووضع أقدامنا على سلم الصعود لدورالـ16 لنهائيات كأس آسيا.

بهذا الفوز الصعب، تجاوز الأبيض الإماراتي الحاجز النفسي بعد تعادل البداية مع المنتخب البحريني والظهور بصورة غير مقنعة.

وبعد أن طمع المنتخب الهندي في التعويض، أطلق النجم الكبير على مبخوت رصاصة الرحمة، فكان الهدف الثاني في الوقت القاتل الذي ضمن لنا الفوز بعد هدف الموهوب خلفان مبارك في الشوط الأول.

حقق المنتخب المراد في الوقت المناسب رغم خطورة المنتخب الهندي، ولا تسألني اليوم عن الأداء، فقد كان الفوز ولا غيره هو المطلب في ذلك الوقت المصيري من عمر المنافسة، لا سيما أن المنتخب التايلاندي كان قد عقّد الأمور تماماً قبل المباراة، عندما تمكن من الفوز على المنتخب البحريني، وأصبحت الصدارة مشتركة بينه وبين الهند، وبالطبع كان ذلك مشهداً قاسياً لمنتخبنا قبل المباراة.

نعم، ما زال المنتخب بعيداً عن مستواه المعروف، لكننا نأمل أن تتحسن الأحوال بعد هذا الفوز الصعب الذي من شأنه أن يريح الأعصاب، وأن يخفف من عبء الضغوط التي واجهت اللاعبين طوال الفترة العصيبة الماضية!

نستطيع أن نقول إن هذه النقاط الثلاث وصدارة هذه المجموعة قد أعادت الروح للأبيض وزادته ثقة بنفسه، لكنها لم تأتِ بعد بمستواه الذي نتمناه، لكن هذه الروح بالتأكيد ستغير المشهد، بخاصة إذا أعطى المدرب الإيطالي زاكيروني مزيداً من الحرية للاعبين وقلل ولو نسبياً من هذا التحفظ الشديد.

 

كلمات أخيرة

هذا الفوز الصعب جاء بالروح العالية والأداء القتالي، جاء بالدم الذي نزفه نجم الدفاع إسماعيل أحمد بعد أن شجت رأسه، وبعد الدماء الغزيرة التي سالت من أنف النجم القادم بقوة خلفان مبارك، وبعد أن استبسل الحارس الأمين خالد عيسى في الذود عن مرماه، فكان أحد الأسباب الرئيسة في هذا الفوز الغالي.

نريد تطوير الشق الهجومي يا زاكيروني، وبالمناسبة فكل لاعبي الإمارات يرتبكون مع التحفظات الشديدة لأنهم يحبون الحرية والأداء الحلو المهاري.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات