لا تفكر فيها !

إذا كانت النصيحة الغالية التي تقول، أرجوك لا تفكر في البطولة الآن، قد قيلت للاعبين من قبل، رغم أنني أشك في ذلك، فلا بأس أن نعيدها، فالظرف يتطلب ذلك.

ليس من العدل أن يدخل أي فريق البطولة وهو يفكر فيها، في لقبها، حتى لو كان صاحب الأرض، حتى لو كان منتخب البرازيل أيام مجده!

في ظني أن منتخبنا دخل هذه البطولة وهو محمل بأعباء اللقب، وهذا ليس عدلا، فمن البديهيات أن لا ننظر إلا للمباراة التي نلعبها، فهي هدفنا الوحيد في تلك اللحظات، ولا يكون في ذهن اللاعب انشغال آخر إلا بها، وعندما ننتهي منها، لا يكون أمامنا من أهداف إلا المباراة التي تليها، هي نفس القاعدة التي تقول: نسير خطوة خطوة، وأيضا هو التطبيق الحي لمقولة اللعب بالقطعة.

لا يجب أن يكون في أذهان لاعبينا الآن إلا كيفية الفوز على المنتخب الهندي في مباراة الغد، وإذا وصلنا إلى دور ال16 يكون هدفنا بعد ذلك دور ال8، حتى لو وصلنا إلى الدور قبل النهائي، فلن نحدث لاعبينا عن اللقب، بل نحدثهم لكي يكونوا طرفا في النهائي، وساعتها فقط يكون مطلبنا رأس البطولة ولقبها.

عندما تأهل منتخبنا لنهائيات لمونديال 90 وهو الإنجاز الأغلى، لعبنا في التصفيات المؤهلة بسنغافورة بسياسة الخطوة خطوة وكنت شاهد عيان، فلم نفكر في التأهل إلا عندما حانت المباراة الأخيرة أمام كوريا، لذا كانت الفرحة عارمة لمنتخب يشارك في المونديال وعمره الكروي لم يكن يزيد أيامها على 18 عاما!!

جميل أن نتعامل بوعي وبتخطيط، ولا أخفي سعادتي عندما علمت بجلسة المصارحة بين المدرب واللاعبين في حضور رئيس اتحاد الكرة ونائبه، أهم شيء فيها أن اللاعبين تحدثوا وأفرغوا الشحنة.

كلمات أخيرة

أدخل مباراة الغد وليس في ذهنك إلا نفسك، دون تفكير في ألقاب، ولا تفكير في أهداف الهند الأربعة، فقد كان ذلك أمام تايلاند وأنت الإمارات.

الوطن ليس في حاجة لنداء، وجماهيرنا تعرف أهمية وجودها في مباراة الغد.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات