مأزق

هل رأيت نفسك عزيزي لاعب المنتخب الإماراتي في هذا المأزق من قبل؟ مأزق الجماهير المتأثرة، مأزق الأداء المتواضع، مأزق الارتباك، فعلى الرغم من أن منافسك كان في متناولك، فإنك بمستواك الذي ظهرت عليه دفعته دفعاً إلى التجرؤ، فانتهز الفرصة وتقدّم عليك، ولولا الاحتياطي الصابر أحمد خليل، لما كان ماء للوجه، ولما كان التعادل الذي لم يشفِ الغليل!

ولما كانت الفرصة ما زالت سانحة، فليس أمامك الآن إلا أن تتمرد!

نعم تتمرد على نفسك.. على مستواك.. على واقعك، وعلى حالك!

لا تحدثني عن مدربك الآن، لا تختلق الأعذار، لا تبحث عن كبش فداء!

في مدينة سنغافورة عام 89، أي قبل 30 سنة بالتمام والكمال، لم يكن اللاعبون على وفاق فني مع المدرب البرازيلي الكبير ماريو زاغالو، فما كان منهم إلا أن اجتمعوا وقرروا فيما بينهم أن يستحضروا أسلوب المدرب كارلوس ألبرتو الذي أحبوه وهضموه، ونفّذوا ما اتفقوا عليه، ونجحوا وتأهلوا لمونديال 90 بإيطاليا، في مشهد تاريخي تتحاكى به الأجيال، لقد تمردوا على واقعهم، ورفضوا الاستسلام، وقاتلوا، وآمنوا بقدراتهم، اسألوا مبارك وخليل وفهد خميس وعدنان وبقية العنقود الذهبي!

نعم ليس أمامك الآن إلا أن تحدّث نفسك، أن تُخرج المخزون، أن تقاتل، أن تثق بقدراتك، أن تتحدى الظروف، أن تصالح جماهيرك.

 

كلمات أخيرة

تأكد أن بداخلك ما هو أفضل، وتذكّر بلادك والاستضافة الكبيرة والجماهير المتلهفة، فالنجاح مرهون باستمرارك.

لا يخفى عليك أن المنتخب الأردني هزم حامل اللقب الأسترالي بالقتال والروح العالية والعزيمة.

ولا يخفي عليك أن المنتخب الهندي سيلاقيك بمفاجأة صدارة المجموعة، بعد أن سجل رباعية رائعة في مرمى تايلاند، إنها كرة القدم تعطي من يعطيها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات