هات وخد

غاضبون!

أعلم أنها المباراة الأولى، وأنها ربما لا تكون مقياساً، وعلى الرغم من ذلك نحن غاضبون!

نعم، أدركنا التعادل في الأوقات الأخيرة والصعبة من عمر مباراتنا الافتتاحية مع البحرين، والتعادل بالطبع أفضل من الخسارة، وعلى الرغم من ذلك نبقى غاضبين.

في مثل هذا المستوى المخيب للآمال لن نقول: «هارد لك»، ولن «نطبطب» على اللاعبين ولا على مدربهم، فلو فعلنا ذلك لظلمناهم وظلمنا أنفسنا.

إذا أردنا أن نذهب بعيداً في هذه البطولة التي تقام على أرضنا وبين جماهيرنا، لا بد من مشهد آخر مختلف كلياً عن هذا المشهد الفقير الذي رأيناه أمس.

وإذا قلت لي: هذا ما نملك، هذا هو مستوانا، أقول لك بالفم المليان: لا، نحن نملك بهذه الأدوات أفضل من ذلك بكثير.

من الواضح جداً أن هناك شيئاً ما غلطاً.

هناك ملحوظات كثيرة على المدرب في التشكيل الذي بدأ به، وفي كيفية إدارته للمباراة، وفي الأسلوب الذي لعب به، وهناك عشرات التساؤلات عن أداء اللاعبين غير المتوازن المرتبك في معظم فترات المباراة.

أتذكر الآن عام 2007 عندما لعب المنتخب مباراته الافتتاحية في كأس الخليج، وكانت أيضاً على أرضنا، وكان الأداء غير متوازن، سلبياً، بطيئاً، مملاً، كما كان الحال، أمس، على الرغم من أن المنتخب كان يضم كوكبة جيدة من اللاعبين كما هو حالنا الآن، وإزاء هذا التراجع بادر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الاجتماع العاجل باللاعبين منفرداً، وعالج الموقف بطريقة كانت حديث الجميع أيامها، فسموه على الرغم من عطفه ومودته المعروف بها، يعالج الأمور بقوة وحزم عندما يتطلب الأمر ذلك، وبالمناسبة كان هذا الموقف الحازم سبباً مباشراً لانتفاضة رهيبة من اللاعبين، انتهت بالفوز باللقب لحساب المنتخب العماني نفسه الذي هزمنا في المباراة الأولى.

منتخبنا الوطني في حاجة إلى أن يستفيق، نقولها من الآن، فالوقت ما زال في مصلحتنا، والكرة ما زالت في ملعبنا.

 

كلمة أخيرة

لو لم نكن نملك الأفضل ما كانت هذه الكلمات، وهذا المستوى لا يليق بفريق يبحث عن اللقب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات