نهاركم أبيض

‏نحن عاطفيون لأبعد الحدود، نخاصم منتخبنا كثيراً، نعاتبه ونهجره، ونتركه وحيداً، تعبيراً عن غضبنا، وهذا هو دائماً حال المحبين.

لكن ليعلم «الأبيض» ولاعبوه أننا حين تدقّ ساعة الأمل، وتقرع طبول الوطن، لن نتردد في أن نقف معه، نرفع الأعلام خفاقة من أجل الفوز والنصر؛ لأنه مهما حدث يبقى ذلك الشوق الدفين يظهر وينفجر حباً ودعماً له.

«الأبيض» الذي سيظهر اليوم بلون التسامح، في مكان يبدو قريباً جداً من بيوتنا، بجوار الأماكن التي فيها ذكرياتنا الجميلة، يحمل في طياته فرحة شعب، لكنه -وكما يبدو للجميع- في أمسّ الحاجة لهتافاتنا، لحضورنا، لتواجدنا وصراخنا.

ليعلم الجميع أن «أبيضنا» يعرف تماماً أنه سبب تعلقنا بكرة القدم، بتفاصيلها، بلحظاتها التي تجري في أذهاننا، فعندما يلعب، تلعب المشاعر فينا، وتثير الأعصاب عقولنا، وتخفق قلوبنا حباً للعَلَم الذي يضعونه يساراً جهة القلب.

لا شيء يعلو فوق صوت المنتخب، لا لحن يثير حماسنا سوى نشيدنا الوطني قبل ضربة البداية، ولا هدف لنا سوى آسيا وكأسها الجديدة.

لذلك سنمضي معاً، وسنقف خلفه مهما كانت الظروف.. ليعود ناصعاً، خفاقاً بلون الفوز، وسنكون سبباً في تحول حالته إلى ذلك المنتشي والشرس، فالفوز في البدايات -وفي كرة القدم بالتحديد- فوائده لا تحصى؛ لأنه كما يقولون: «تقترن الدهشة واللذة بالبدايات»، وما أجمل البداية حين يكون منتخبنا طرفاً، وما أدهش الفوز عندما يكون في البداية.

اليوم قلوبنا حمراء، وطريقنا أخضر، ووقائعنا سوداء.. ونهارنا أبيض بإذن الله.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات