حديث الساعة

نهضة جديدة

المحافظة على إرث الإنجازات تشكل مهمة صعبة لمن يتولى المسؤولية، فهو أمام نجاحات وتاريخ يقع على عاتقه تطويره وتحسينه ومواصلة التقدم ليكمل مسيرة من نجح من قبله في إدارة هذا الإرث في أي مجال وخاصة الرياضي منه، فما بالكم من يتسلّم زمام الأمور بعد أن اختلط الحابل بالنابل، وأشرف كل شيء على هاوية ومصيبة لا تحمد عقباها كما هو حال الرياضة الكويتية التي وقعت في معضلة دولية يعرف الجميع تفاصيلها. هنا لا بد أن نتوقف لنلقي نظرة على الإرث الذي تم تعليقه برقبة مجموعة من رجال الهيئة العامة للرياضة في الكويت، وما فعلوه خلال فترة وجيزة من الزمن فاستحقوا وقفة تقدير وإجلال.

وقد تحركت الهيئة بقيادتها الجديدة خلال الفترة الماضية نحو إجراء مسح شامل وجذري لمعالجة سرطان الفساد الرياضي من خلال القرارات الجريئة التي اتخذتها، وكان بدايتها ما حصل في اتحاد كرة القدم السابق عندما تم حله، وجاء الآن مجلس إدارة جديد ومنتخب من قبل الجمعية العمومية ومعترف به دولياً.

وتسعى الآن إلى تكملة مشوارها نحو الإصلاح المنشود من خلال إجراء انتخابات للأندية الرياضية قريباً جداً، والتي على ضوئها سيتم انتخاب أعضاء مجالس إدارات الاتحادات الوطنية، وأخيراً سيأتي دور اللجنة الأولمبية الكويتية.

ما فعلته الهيئة خلال الفترة الماضية لم يكن سهلاً على الإطلاق من ناحية العمل الكبير والجبار الذي قام به الدكتور حمود فليطح المدير العام، شفاه الله وعافاه، من العملية الجراحية التي أجراها الأسبوع الماضي في باريس وتكللت بالنجاح ولله الحمد، حيث واجه هو والجهاز التنفيذي بالهيئة معضلة ضخمة تهدد الكيان الرياضي الكويتي بشكل عام، وتمكّن والحمد لله الخروج منها بأقل الخسائر.

وهذا الإنجاز جاء إيماناً منهم بالدور الكبير المنوط بهم إلى أن تم حل مشكلة الكرة الكويتية، ورفع الإيقاف الدولي بشكل رسمي، والدور الآن على بقية الألعاب التي ستعود للمشاركات الخارجية، وستنقشع الغيمة السوداء عن رياضتنا إلى غير رجعة!.

اليوم رياضتنا تدار بعقلية الشخص الواعي والمدرك بأهمية المرحلة التي تحتاج إلى الضبط والربط في اتخاذ القرارات المصيرية، التي من شأنها رفع الظلم عما واجهته من ابتعاد استمر لثلاث سنوات عن المنظومة الدولية!

الملف الرياضي اليوم في أيدي رجال عاهدوا الله على المضي قدماً نحو تحقيق تطلعات الشارع، وها هو الدكتور صقر الملا نائب المدير العام لشؤون الرياضة يحمل في جعبته العديد من القرارات الإيجابية، التي ستصب في مصلحة رياضتنا قريباً بإذن الله.

ولعل أهمها إنشاء أربعة استادات كروية في أندية القادسية والعربي والفحيحيل والصليبيخات، والتي سيتم البدء في إنشائها خلال أول العام المقبل.

آخر الكلام:

تفاءلوا فشمس رياضتنا ستشرق من جديد.

تعليقات

تعليقات