أغلى المنتخبات!

تناولت موضوع أغلى المنتخبات قبل بدء نهائيات كأس العالم الماضية تحت عنوان «أغلى المنتخبات أقواها»، وأشرت إلى أن ترتيب أغلى المنتخبات عطفاً على القيمة السوقية للاعبين على الترتيب هي: إسبانيا وألمانيا والبرازيل والأرجنتين وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وإنجلترا والبرتغال والإكوادور.

أما في الدورة الحالية فإن ترتيب المنتخبات بناءً على الجانب العناصري، أي القيمة السوقية للاعبين، فهو: فرنسا وإسبانيا والبرازيل وإنجلترا وألمانيا وبلجيكا والأرجنتين والبرتغال وأوروغواي وكرواتيا.

وإذا كانت ألمانيا التي احتلت المركز الثاني سابقاً قد فازت ببطولة كأس العالم الأخيرة، فإن الملاحظ أن المنتخبات التي تحتل المراكز العشرة الأولى في البطولة حالياً لا تزال حاضرة وحظوظها قائمة وتسعى لتحقيق نتائج تعكس ما تملكه من إمكانات عناصرية.

وما هو أهم في هذا السياق يتمثل في حقيقة فنية مزعجة؛ ذلك أن بعض هذه الفرق لم يقدم ما يوازي ويعكس هذه القيمة لاسيما تلك التي سبقتها سمعتها وسبق أن فازت بالكأس.

وإذا كانت إيطاليا من منتخبات القوى التقليدية خارج المنافسة أصلاً فإن منتخبات ألمانيا والبرازيل والأرجنتين صدمت المتابعين بأداء ونتائج أقل بكثير من مستوى الترشيحات المبنية على تاريخها وإمكاناتها وقيمة نجومها.

أما أفضل الفرق بلا جدال فكانت كرواتيا وبلجيكا والمكسيك وهي التي لم يسبق لها الفوز بالكأس، وأخصّ بالذكر المكسيك التي تحتل المركز الثامن عشر في القيمة السوقية.

قطعاً لا يمكن إصدار حكم نهائي من خلال جولتين، لاسيما أن بدايات بعض المنتخبات التي سبق أن فازت بالكأس كانت متواضعة، بيد أن الأداء تدرج صعوداً إلى أن كُتب لها في النهاية الحصول على الكأس.

في الواقع أن الخبراء يبنون توقعاتهم اعتماداً على المعطيات المتمثّلة في المقدرة الفنية فردياً وجماعياً وهي التي تشكل القيمة السوقية، بيد أن نصف نسبة نجاح أي فريق يكمن في عامل مجهول قبل المنافسة لا يمكن التنبؤ به ألا وهو العطاء.

ما حدث أن عطاء بعض المنتخبات القوية التي صدمت المتابعين لم يكن مثالياً لا يعكس إمكاناتها ولا يطمئن جماهيرها.

لا شك أن نجاح أي فريق يتطلب اكتمال معادلة التفوق المعروفة، وهي الكفاءة بالإضافة للعطاء والظروف المساعدة، ففي ظل تراجع العطاء يصعب تحقيق أي إنجاز.

ثم إن العطاء لا يمكن أن يأتي بالصدفة ولا بالرغبة وحدها، بل لابد من اكتمال عناصر الطاقة وهي الجوانب الخططية والتقنية والبدنية والذهنية والنفسية، وحين يكتمل بناء هذه العناصر يصل الفريق لـ«الفورمة» المطلوبة.

وأختم بالسؤال: هل تعوضنا منتخبات البطولات بمستوى أفضل في المباريات القادمة لتتمكن من التأهل أم تحدث بعض المفاجآت؟!

تعليقات

تعليقات