عودنا العين من سنين

كلما تأزمت نتائجنا في الآسيوية ظهر «الزعيم» واستل سيفه من غمده وأسكت كل الأصوات التي طالما قالت إن أنديتنا محلية ولا تستطيع القتال على بطولتين وكسب الهلال في العين، فرغم التعادلات الأربعة ورغم الآهات بعدم تحقيق أي فوز في الآسيوية قبل مباراة الاثنين إلا أن الزعيم قادر ومثابر على الحفاظ على أمل الإمارات في البطولة القارية الأكبر، والتي لا يخجل البعض في اللعب فيها بالفريق الرديف رغم أنها البطولة الأكبر في القارة الأكبر في العالم.

لقد أسعدنا العين بفوزه على الهلال وجدد الأمل رغم أنه ضمن الدوري المحلي بعد أن تجاوز أكبر خصومه هذا الموسم الوصل والوحدة والجزيرة، ولَم يقل مدربه ولا إداريوه ولا لاعبوه سيكون هدفنا الوصول للمحلية للعالمية رغم أنه هدف مشروع، بل قاتلوا يوم الاثنين وقدموا كل ما عندهم ليسعدوا شعباً كاملاً وليصبحوا «ماركة مسجلة» للنصر والفوز لا يشاركهم أحد فيها منذ عقود.

وصول حكمين إماراتيين إلى مونديال روسيا خبر يثلج الصدر فلقد مثلنا حكام في بطولة كأس العالم أكثر مما مثلنا منتخبات وفرق وهذا واقع لا يستطيع أحد إنكاره، فمن ينسى الدولي الرائع علي بوجسيم الذي مثلنا في كأس العالم ثلاث مرات وبنجاح منقطع النظير.

ومن وصل لتحكيم مباراة المركز الثالث والرابع في بطولة كأس العالم بأميركا في 1994، غير البطولات القارية والعربية والخليجية، واليوم حان دور حكم الساحة الدولي محمد عبدالله والمساعد الدولي محمد أحمد الحمادي، فالحكم الإماراتي كان حاضراً في كأس العالم وشاهداً على أحداثه حين غاب منتخب الإمارات.

لذلك فإن تهنئة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الرئيس الفخري لاتحاد الكرة، وتغريدته التي أشاد فيها باختيار الحكمين لأكبر بطولة كرة قدم في العالم تثبت أن التحكيم الإماراتي مميز في كل الأوقات، وأن وجود حكام من أولاد زايد في كأس العالم في روسيا إنجاز للرياضة الإماراتية، فعلم الإمارات سيرفع في هذه البطولة من خلال تواجد هذين السفيرين المميزين إن شاء الله.

يا إخوان منذ الآن يجب أن نتخذ قراراً حازماً في شأن الفرق التي ستشارك في بطولة الأندية الآسيوية فمن لا يرغب في المشاركة يعلنها بصراحة وبدون أعذار وحجج وأسطوانات مشروخة، لأنه سيخسر «فلوساً» وسمعة وجهداً وتعباً وسفراً، والنتيجة سيهبط بدورينا ومسابقاتنا على مستوى القارة في التقييم العام وسيؤثر على سمعة الكرة الإماراتية.

فمنذ اليوم يجب أن نرفض اللعب في أكبر البطولات الأساسية باللاعبين البدلاء، وندخر الأجانب للبطولات المحلية، يجب أن نعتذر إذا لم يكن لدينا فريق قادر على المنافسة وتحقيق النقاط، أما أن نخرج من هذه البطولة وبعض فرقنا لا تجيد التدوير ولا تجيد الفوز أو علاج مصابيها في المباريات القارية بالذات فهذه كارثة، يجب أن لا نجبر أي فريق لا يستطيع اللعب على أكثر من جبهة باللعب، فتعدد الجبهات عند البعض يشتت الجهود ويزيد المشاكل على كل الجبهات.

تعليقات

تعليقات