روحك رياضية

«زاكيروني..حبال صبرك طفروني»

ـــ لم يتبق الكثير على انطلاق كأس الأمم الآسيوية 2019، فالبعض يعتقد أن التسعة أشهر لا تكفي لإعداد منتخب قادر على المنافسة في بطولة تعتبر كرة القدم فيها اللعبة الأولى والأكثر انتشاراً، خصوصاً بعد دخول الأندية الصينية والهندية في دوريات تصرف الملايين والمليارات للاستفادة من هذه اللعبة «المربحة» تجارياً ونفسياً واجتماعياً والتي أصبحت توحد هذه الشعوب وتجعل انتصاراتها في الملاعب تحمل معاني الإنجازات التي تحسب للشعوب والحكومات،هل تعتقدون أن إعدادنا لمنتخب الإمارات لهذه البطولة يسير في المسار الصحيح، فقبل ما يقارب الأشهر التسعة نعود من بطولة ملك تايلند الودية بخسارتين من مجموع مباراتين وهي الخسارة السادسة منذ أن تولى زاكيروني مقاليد تدريب هذا المنتخب، نعم بعد الخروج من هذه البطولة الودية بخفي حنين وبصفر من النقاط في مباراتين، ما زال زاكيروني لم يستقر على تشكيلة منذ قدومه، رغم أنه أكد أن منتخبنا حقق الاستفادة المطلوبة منه، وأن ريان يسلم ومحمد العكبري هما أهم مكاسبنا في هذه البطولة، وانه طلب من اتحاد الكرة ضم 40 لاعباً ولكن الاتحاد أخطره بإصابة 17 منهم فقط لا غير، ونحن نعرف أن محمد برغش وإسماعيل الحمادي اثنان من المصابين في شباب الأهلي - دبي والوحدة لعبا في مباراة فريقهما الأخيرة في قبل نهائي كأس الخليج العربي وامتعا وأبدعا رغم الإصابة.

ـــ لقد كررت مراراً وتكراراً أنني مع تجربة الوجوه الجديدة ومحاولة البحث عن نجوم جدد في كافة خطوط منتخبنا ولكن أما آن الأوان للاستقرار على مجموعة بعينها والتركيز عليها في القادم من الأيام، ليس ذلك فقط فبخصوص الإصابات فإن اعتذار 17 لاعباً من استدعاء المنتخب وقيام بعضهم باللعب مع الأندية يطرح سؤالاً ملحاً، وهو من الذي يقرر أن اللاعب سليم معافى أو مصاب هل هو النادي أم المنتخب، لماذا لا يتم فحص هؤلاء من طبيب المنتخب بدل الاعتماد على تقارير بعض الأندية التي قد تفضل مصلحتها في بعض الأحيان على مصلحة المنتخب، والأدلة كثيرة ومتعددة تظهر في البطولات المحلية والآسيوية ومع المنتخبات.

ـــ استمتعنا بلقاء المنتخب المصري بالبرتغالي رغم التفريط بالنتيجة في الوقت الضائع، وشاهدنا منتخباً مصرياً رائعاً لعب مباراة العمر لم يكن فيها محمد صلاح هو النجم الوحيد بل كل الفريق الذي قدم مباراة قمة في التوازن على جميع الخطوط فطمأننا وأفرحنا قبل قدوم المونديال بأشهر قليلة، كذلك استمتعنا بصحوة الدون كرستيانو في الدقائق الأخيرة وتسجيله لهدفين رائعين لا يسجلهما إلا الدون القناص.

ـــ شاهدنا أغلب لاعبي المنتخبات العالمية يشاركون منتخباتهم ويقدمون أفضل مستوياتهم مع العلم أن أغلبهم محترفون وبعضهم بالملايين يقاتلون في سبيل تمثيل بلدانهم ورفع أعلامهم في كل المحافل، لا أحد يفتعل الإصابة إذا لم يكن مصاباً ولا أحد يقدم تقريراً بأنه مصاب مع المنتخب ويشارك فريقه في بطولات تنشيطية وبطولات محلية، وكرستيانو رونالدو ودموعه حاضرة بعد أن أصيب في آخر بطولة للأمم الأوروبية وحرم من مشاركة فريقه الإنجاز الكبير لمنتخب بلاده، هذا هو الفرق بين احترافهم واحترافنا يا سادة.

تعليقات

تعليقات