العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الإعلام الرياضي... تهمة

    يا خسارة كل هذه السنوات في دراسة الإعلام.. وأكثر منها في لعب الرياضة وممارستها، ومع كل التحديات التي نواجهها في مهنة المتاعب إلا أننا في كل يوم نتعرض لهجوم مركز، في بعض الأحيان ممن يفهم في هذا المجال، وفي أحيان أخرى ممن ليس له صلة بالرياضة أو الإعلام، لا من قريب ولا من بعيد، فالبعض أصبحت لديه هواية محببة على نفسه لكي يصبح نجماً من نجوم المجتمع والرياضة على ظهورنا، فالانتقاد حق مشروع للجميع .

    ولكن يجب أن تنتقد وتحدد الشخص الذي تقصده بالاسم إذا كنت شجاعاً أو بالمهنة إذا كنت جريئاً، أما أن تشمل كل من عمل في مهنة الإعلام الرياضي فهذه كارثة لا تتحملها أنت لأنك لم تمتلك الجرأة الكافية لمواجهته والكشف عن اسمه واسم مؤسسته فأخطأت في حق الجميع بدون استثناء.

    حقيقة أشعر بالغضب للوصول إلى هذه الدرجة من التمادي لدى البعض في «شتم الإعلام الرياضي» عندما لا يمتلكون الجرأة للتصريح بأسماء المقصودين، فيعممون الأحكام ويضربون من الخلف ومن الأمام، مع علمهم اليقيني أنه لولا الإعلام لما كانت الاتحادات والأندية التي عملوا فيها جعلت منهم معروفين، بل إن كثيراً منهم ولولا تصريحاتهم النارية والعدائية والتي لا تمت للسلوك السوي بأي صلة أو علاقة للرياضة والذين يعملون بها لا من قريب ولا من بعيد.

    ولا أخفيكم عن كمية الغضب التي اعترتني بعد إضاعة عموري لضربة جزاء الدقيقة القاتلة، والضربة الترجيحية التي تلت «البنلتي»، فلقد كانت اللقمة قريبة من الحلق ولكنها خطفت في اللحظة الأخيرة، والآن وبعد مرور أكثر من أسبوع أتذكر قصة الخسارة الأخيرة في خليجي 23، وأشكر الله كثيراً على عدم الفوز ليس كرهاً في المنتخب ولكن حباً له.

    فلقد كنت واثقاً من أن فوزنا على عمان في نهائي خليجي 23 كان سينسينا أخطاءنا وهفواتنا في البطولة، بل إن الإرهاصات التي حدثت بعد البطولة بخصوص سلوكيات بعض لاعبي المنتخب فتحت المجال لتحري الحقيقة والتأكد من الانضباط في مختلف المسابقات، لو فزنا لما عدنا للأخطاء ولما تذكرنا الإخفاقات والتقصير والمقصرين، ولكن الخسارة أعادتنا للواقع المر.

    فيجب ألا ننسى هجومنا العقيم وعدم القدرة على التسجيل ووجود أكثر من نجم أصررنا عليهم رغم الإصابة بدلاً من الزج بلاعبين جدد وتجريبهم ولو للمرة الأولى كما فعل البحرينيون والعمانيون والسعوديون فجرَّبوا خلطة الصغار والكبار وقدموا مستويات تبعث على الافتخار.

    لنتعلم الدرس من بطولة الخليج ولنصحح الأخطاء، فلقد انتشر الداء وأصبح بحاجة إلى الدواء، ولدينا الوقت الكافي لعمل خلطة من أصحاب الخبرة والمواهب الجديدة لتحقيق الأهداف الأكبر والأحلام الأعظم، كأس الأمم الآسيوية، عندما تقام العام المقبل على الملاعب الإماراتية، فلقد نجحنا في تكوين منظومة دفاعية رائعة يجب أن تكتمل بوجود هجوم قوي وقادر على تحويل الفرص لأهداف محققة.

    صعب أن تتوقع أن مدريد الذي حقق الموسم الماضي 5 بطولات محلية وأوروبية وعالمية، يعاني في كل المسابقات، وعلى كل الصعد في الأداء والنتائج، حيث لم يتغير الكثير من النجوم الأساسيين .

    ولكنه تخلى عن 4 لاعبين من الدكة كان لهم تأثير السحر في الفريق أمثال موراتا ورودريغيز وماريانو وبيبي، بدون أن يعوضهم بنجوم من نفس المستويات لذلك لاحظنا اهتزاز الأداء، الصوم عن التسجيل لمهاجمين تعودوا على العطاء أمثال كريستيانو وبنزيمة وجاريث بيل، لذلك يجب على زيدان أن يعترف بالأخطاء ويسعى للتغيير والإصلاح، وإلا ستصبح أيامه معدودة مع «الملكي» الذي لم يتعود إلا على المراكز الأولى منذ عقود طويلة.

     

    طباعة Email