العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مبروك.. و«هارد لك»

    لم يكن من السهل على المنتخب العُماني الشقيق أن يحقق لقب خليجي 23 لولا أن هناك عملاً دؤوباً، قام به كل من له صلة بهذا المنتخب من جميع الصعد سواء كان مجلس إدارة الاتحاد أم الإعلام أم الجماهير الوفية والمخلصة، التي زحفت للكويت وساندت منتخبها إلى أن تحقق اللقب الغالي لأبناء السلطنة بعدما هزموا كل الظروف التي واجهتهم.

    لا سيما أنه خسر أول لقاءاته بالبطولة أمام شقيقه الإماراتي بهدف من ركلة جزاء، ولكن تلك الخسارة لم تثن العمانيين من فرض شخصيتهم في البطولة خاصة أنهم وقعوا بالمجموعة الأقوى، حيث هزموا بعد ذلك الأزرق الكويتي وبعده الأخضر السعودي ليعتلوا صدارة المجموعة بجدارة واستحقاق، وأزاحوا بعد المنتخب البحريني ومن ثم واجهوا الأبيض الإماراتي ولعبوا مباراة العمر بالنسبة لهم إلى أن حققوا الكأس وسط فرحة عارمة لم تشهدها السلطنة من قبل!

    تهانينا الحارة لهذا المنتخب المميز، الذي وجدنا فيه روح الشباب المتحمس صاحب النفس الطويل وهو يذكرني بمنتخبنا الوطني الأزرق في خليجي 14 التي أقيمت في مملكة البحرين عام 1998 عندما خسر مباراته الأولى أمام شقيقه السعودي بهدفين مقابل هدف واحد، لينتفض بعد ذلك ويحقق لقب البطولة بجدارة واستحقاق.

    المنتخب الأحمر المتوج باللقب حالياً يعتبر هو مستقبل الكرة العمانية ومتى ما أراد الاتحاد العُماني أن يكون له شأن كبير وينافس بقوة على نهائيات كأس آسيا التي ستقام في مدينة أبوظبي الإماراتية شهر يناير من العام المقبل، فعليه أن يهتم بهذه المجموعة الرائعة من اللاعبين ويوفر لهم المستلزمات الضرورية لاستمرارهم بالنهج نفسه حتى يكونوا على أهبة الاستعداد لخوض غمار نهائيات آسيا خاصة أن فرق كأس الخليج تختلف اختلافاً كلياً عن المنتخبات التي سيواجهها في النهائيات الآسيوية!

    ومن جانب آخر فقد خسر المنتخب الإماراتي النهائي ليس لأنه كان الأحق بالخسارة، بل جاهد الأبيض وفق إمكانيات لاعبيه وحاول كل لاعب بالفريق أن يقدم ماهو مطلوب منه ووصل الفريق إلى مرمى عمان كثيراً وخاصة عندما سنحت لهم ركلة جزاء في آخر دقيقتين لم يحسن النجم الكبير عموري من التصرف بها جيداً لتضيع الركلة ويضيع الحلم الإماراتي في ما بعد من الاحتفاظ بالكأس!

    آخر الكلام:

    الجهود الكبيرة، التي بذلتها اللجنة المنظمة تجاه المصابين من بعض الجماهير العمانية، وبمتابعة من رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ورئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، والتي تكللت بشفائهم جميعاً والعودة إلى بلادهم تدعو تلك الجهود إلى الفخر والاعتزاز وشكراً!

     

    طباعة Email