العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    روحك رياضية

    «تعبتنا وتعبت نفسك»

    هناك لاعبون لا يعرفون كيف يتعاملون مع الكاميرا ولا الميكرفون، لذلك نتمنى في بعض الأحيان أن يغلقوا فمهم ولا ينطقوا، فكلما تحدثوا أو علقوا على أحداث مبارياتهم يشطحون وينطحون، فرغم أن سلوكياتهم كارثية وتاريخهم مليء بالنقاط السود، وتجاوزاتهم حرمت أنديتهم من الكثير من الإنجازات.

    إلا أنهم لا يعرفون قيمة الصمت، خصوصاً في وقت الصمت، قديماً قالوا إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب، إلا أن صاحبنا لم ولن يستوعب هذه المقولة، فهو مصرّ على أن لاعبينا لن يحققوا بطولة الأمم الآسيوية التي ستقام في دولة الإمارات في 2019، بل إنه يلوم زملاءه في الفريق كلهم عدا نفسه، بل ويتحدى الإعلام في الحديث عن التحكيم رغم أنه أتعب الحكام والتحكيم منذ فترة ليست بقصيرة، بل وحرم فريقه من بطولة كانت قاب قوسين أو أدنى.. فماذا يريد، لماذا لا يركز على مستواه في الملعب ويعود للتألق من جديد إذا كان لديه جديد.

    وصول الجزيرة «فخر أبوظبي» للقاء ريال مدريد هو إنجاز بغض النظر عن النتيجة، فلقد حقق بتجاوزه لأوكلاند النيوزلندي وأوراوا الياباني إنجاز فريد لم يحققه ناد إماراتي من قبل، فمجرد الحضور أمام فريق بحجم ريال مدريد في مباراة رسمية دولية، يعتبر مكسباً للكرة الإماراتية التي أثبتت أنها قادرة على إثبات وجودها على الساحة العالمية، لو استطاعت في مثل هذه البطولات الاستعداد بشكل جيد.

    والتركيز على العمل الجدي والمنظم في مثل هذه البطولات، فالشهرة والدعاية التي تقدمها هذه البطولة للإمارات ولأبوظبي وللكرة الإماراتية لا تقدر بثمن، البعض يدفع الكثير لكي يقوم بالترويج والتسويق لبلده، ولكن مباراة كرة قدم قد تروج لبلد ولمدينة بشكل أفضل وبطريقة مميزة تدخل للقلوب من خلال نافذة محببة للكثير من الشعوب ألا وهي لعبة كرة القدم.

    مان ستي وغوارديولا يصنعون التاريخ ويحطمون كل الأرقام، فبعد فوزه ليلة الأحد على مان يونايتد، سجل رقماً قياسياً في البريميرليج بفوزه بـ14 مباراة على التوالي، وبفارق 11 نقطة عن أقرب منافسيه، فالكل يتعثر إلا الستي الذي يحقق الانتصار تلو الآخر، حيث لم يخسر أي مباراة في الدوري وتعادل في مباراة واحدة فقط، بفضل تطبيق فلسفة غوارديولا التي تعتمد على «التيكي تاكا».

    والتي اعتقد البعض أنها انقرضت بعد خروج غوارديولا من برشلونة، ولَم تمنع حافلة مورينيو، ليلة الأحد، مقاتلي الستي من الفوز وتوسيع الفارق والابتعاد عن أقرب الفرق المنافسة بفارق كبير يصعب تعويضه في الدوري الإنجليزي، ويبدو أن هذا الموسم سيكون عامراً بالألقاب ليس على مستوى الدوري المحلي، بل والأوروبي والعالمي.

    دورة الخليج تعود من جديد إلى الكويت، بحضور كافة الفرق، وكأنها إعداد لبطولة أمّم آسيا، وفرصة لتجربة لاعبين جدد ومواهب وأسماء صاعدة، نحس من خلالها بأن مدرب المنتخب الجديد ألبيرتو زاكيروني يراقب كل المباريات عن قرب ودون كلل أو ملل، ولعل هذه التجربة رغم قصر فترة الإعداد ستكون فرصة لعمل خلطة مميزة من لاعبي الخبرة والمواهب الصاعدة، لنبدأ من جديد، بآمال وطموحات متفائلة يداً بيد.

    طباعة Email