ثلاثي الأبعاد

العمل الجماعي

هل أصبحت الرياضة حكراً على أحد؟ وهل أصبح الطموح نحو تقلّد المناصب الرياضية مرتبطاً بأسلوب معيّن يصعب على الآخرين فهمه واستيعابه؟ وهل حان الوقت لكي تنتفض رياضتنا الإماراتية؟ كلها تساؤلات تمّ تداولها كثيراً.. ففي فترة زمنية سابقة كان البحث عن طوق النجاة ضرباً من الجنون وكأن مسألة التطرق لهذا الموضوع خط أحمر لا يمكن تجاوزه! ولكن مع التحولات الأخيرة المتميزة في كافة المجالات وتعزيز مبادئ الشفافية والمشاركة والنزاهة والمحاسبة وغيرها أصبح الجميع يعي مواطن القوة والخلل وأصبح بالإمكان فهم الوضع وتحليله وبيان الأسباب ووضع الحلول كذلك بكل أريحية.

لذلك فقد آن الأوان لطرح أهم القضايا الرياضية بكل شفافية مع مشاركة الآخرين بكل جديّة للوصول إلى حلول تنقذ ما يمكن إنقاذه، وإن تعددت المواضيع أرى من وجهة نظري ضرورة بناء جيل قيادي مفعم بالمهارة والكفاءة والعلم للمساهمة في فرض واقع جديد، وكلامي هنا ليس معناه الاستغناء عن الخبرات الرياضية فقد كنت وما زلت عند رأيي الخاص بأن الكفاءة لم ولن ترتبط بعدد سنوات العمر، فكل من لديه القدرة على العطاء فهو مرحب به في كافة المجالات.. ولكن ما يضع أمامي سحابة الضبابية هو هل استطعنا خلق جيل جديد يكمل المسيرة الرياضية أم ما زلنا متشبّثين بأشخاص، بذهابهم قد تزول معها خبرات متراكمة وعلاقات إقليمية ودولية متميزة؟! لذا يجب أن نبدأ من الآن فالماضي لا يمكن استرجاعه ولكن رسالتي لمن يهمهم الأمر وهم كثر في كافة مؤسساتنا الرياضية بما تتضمن من مجالس رياضية واتحادات وأندية مفادها أن القائد الناجح هو الذي يعمل بجد لصناعة قادة جدد يرثون منجزه ليراكموه ويضاعفوه، يؤهلهم كي يحلّوا محله مستقبلاً، قريباً أو بعيداً.. وليس من خلال استعراض عضلاته لخنق كل شغف لديهم، وإطفاء كل موهبة تسطع تميزاً، خوفاً على كرسيه، فبهذه الصفات باختصار لن يمكنه يوماً أن يكون قائداً يصنع قائداً.

لذا أرى أن الساعة قد حانت لأخذ المبادرة والعمل بجد نحو رقي رياضتنا الإماراتية واستبعاد كل من قدّم مصلحته الشخصية على المصلحة العامة وحذف مصطلح «One-ManShow» فالعمل لم يقم يوماً على فرد إنما على منظومة مؤسسية متكاملة ولم تكن المؤسسة يوماً مكاناً لتصفية الحسابات، ولم تكن القيادة يوماً مرتبطة باحتكار المناصب والتفرّد في القرارات.. وهنا يهمس قلمي بأن الإجابة حاضرة والحلول في متناول الجميع ولكن ما زلنا ننتظر ساعة الصفر.

همسة: «هل تتحوّل الهمسات يوماً إلى صرخات؟.. لننتظر ونرى!».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات