ثلاثي الأبعاد

لا نريدها ورقية!!

أحداث كثيرة تمر بها الساحة الرياضية في الدولة خلال هذه الفترة، من انطلاق دوري المحترفين لكرة القدم، ومشاركة منتخبنا الوطني في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، والتي سيخوض خلالها الأبيض الإماراتي مباراتين في غاية الأهمية مع منتخبا تايلاند والسعودية، كما ينشغل الشارع الرياضي باستكمال العملية الانتخابية في تشكيل مجالس إدارات الاتحادات الرياضية للدورة الجديدة 2020 – 2016، وبالاطلاع على كل تلك الأحداث، نجد أن هناك الكثير والكثير لما يمكن مناقشته والبحث والتحليل فيه، ولكن الأغلبية آثرت التروي لحين الانتهاء من كل تلك الأحداث، حتى تحين الفرصة للانطلاق والمواجهة المرتقبة.واليوم لن أتطرق لموضوع الأندية والدوري، فالموسم طويل، واعتدنا على تكرار المسلسلات المكسيكية، ونحن بانتظار الإعادة المرتقبة التي لن تتغير عن سابقتها.

أما موضوع الانتخابات التي قتلتها بحثاً، ففي مقالات سابقة أشرت إلى أن الأندية الرياضية ما زالت تعيش في جلبابها التقليدي، ولم تتعلم من الدروس الماضية، فكانت اختياراتها بناء على مصالح واضحة ومحددة، غلبت على مصلحة اللعبة (إلا ما ندر) والموسم القادم، وبسبب تلك الاختيارات سيعيش سنوات من المشاكل والاحتجاجات، وقد يتم فيها حل مجلس أو أكثر، وأتمنى أن أكون مخطئاً.أما منتخبنا الكروي، فالجميع معه، بدءاً من القيادة السياسية التي وفرت لهذا المنتخب الكثير، ولم يحظَ منتخب في كافة الألعاب الرياضية فردية أو جماعية بمثل هذا الدعم، لذا، لن يقبل الشارع الرياضي بغير التأهل لكأس العالم، وإن لم يتحقق، لا سمح الله، فعلى الجميع أن يتحمل مسؤولياته، وليبادر بالاعتذار والانسحاب غير مأسوف عليه.

إن المرحلة القادمة، وفي كافة الألعاب الرياضية، تتطلب نوعاً من الأفراد الذين يؤمنون بمبدأ العمل الجماعي، وتغليب المصلحة العامة على الخاصة، والإيمان بمبدأ الشفافية، والإفصاح عن البيانات والحقائق، والاستعداد التام للمساءلة والابتعاد التام عن أسطوانة أننا متطوعون، فبما أنكم رضيتم وصارعتم على كراسي العضوية، فعليكم جميعاً تحمل المسؤولية، وليتأكد الجميع أن منهجية التقييم ستتغير، ولن تكون مجرد رقابة مالية، بل رقابة ومتابعة وتقييم من كافة النواحي الإدارية والمالية والقانونية والتنظيمية وغيرها، لذا، على الجميع الاستعداد لهذه المرحلة، أو المسارعة بالخروج من الباب الخلفي قبل أن يطاله التغيير.

نعم، نريد قائداً يستطيع إدارة الاجتماع في طاولة مستديرة، ولا نريد قيادات ورقية، همها الأول رأس الطاولة المستديرة، ظناً منهم أنها من تصنع القائد، أتمنى أن تكون رسالتي وصلت.

همسة: «لن نرضى إلا بالنقاط الست... بالتوفيق للأبيض».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات