ثلاثي الأبعاد

مجلس »الواتس آب«

هل هو تماشياً مع توجهات الدولة نحو تطبيق الأفكار الابتكارية والذكية؟، أم هي مجرد فكرة لا أكثر ولا أقل؟، وهل ضاقت بهم السبل نحو التواصل، وبحث هموم الرياضة في إمارة رأس الخيمة، للقيام بإنشاء مجموعة على »الواتس آب«، تضم مختلف العناصر من رياضيين ومسؤولين وإعلام وجماهير، لمناقشة ما يتمناه الجميع نحو مستقبل رياضي متميز، وتلقيت الدعوة للانضمام مع تلك الكوكبة، ولا أخفيكم سراً بترددي نحو الانضمام والمشاركة، ولكن مع تواصل أحد الأشخاص الأعزاء، قررت المشاركة، لعل وعسى!

واطلعت على الأهداف الجميلة التي تمت صياغتها بعناية يحسد عليها، وإن غلب ثناياها الجانب النظري، ولكنها تبقى غايات نتمنى ترجمتها على أرض الواقع، وخلال الفترة القصيرة، اطلعت على معظم الآراء والأطروحات التي تناولها المشاركون، ومن خلال حسبة بسيطة، تبّين لي أن أكثر من 85 % من المشاركات، انحصرت حول نادي الإمارات، برغم مطالبة القلة، توسيع المناقشة لتشمل الرياضة بشكل عام في الإمارة، وإن كان الرد جاهزاً، حول أن قضية استقالة مجلس الإدارة هي الشغل الشاغل، ولكن للأسف، وليسمح لي الأعضاء، وهم جميعاً إخوة وأصدقاء، بأن بعض المشاركات تعدّت الخطوط الحمراء، وتحوّل السيناريو إلى استهداف بعض الشخصيات، والترويج لشخصيات بعينها، وإصرار البعض على الوجود في الساحة، رغم أنف الآخرين، بطريقة أو بأخرى، في حين أخذ البعض يتغنى بتاريخ كرة النادي، وأيام البطولات، مع قلتها (كأس وسوبر)، والجميع يعرف ظروف هاتين البطولتين، وسافر البعض بعيداً، ليتذكر اللاعبين القدامى الذين نكنّ لهم التقدير، ولكن لنتفق جميعاً، أن ما تحقق، رغم قلته، لم يكن يوماً بناءً على خطط مدروسة، سواء قبل أو خلال أو بعد البطولتين، حيث غاب الفكر الاستراتيجي والتخطيط على المدى البعيد، لضمان استمرارية العمل وتطويره، ولم نرَ يوماً، مجلس إدارة يظهر على الشارع الرياضي، معلناً أهدافه وتطلعاته بصورة واضحة ومحددة، وإن ظهرت، فقد كانت مجرد مانشيتات صحافية، لا تسمن ولا تغني من جوع.

عموماً، نتفق جميعاً على حب القلعة الخضراء، ولكن يجب على الجميع، السعي بإخلاص نحو توفير عوامل النجاح لتحقيق الهدف المنشود، بطريقة يتم فيها تغليب المصلحة العامة على الخاصة، والمجموعة تزخر بمن ترفع لهم القبعة احتراماً، وكلي ثقة، بأن القيادة في الإمارة، تسعى بجد نحو توفير سبل النجاح الكفيلة لتصحيح الأوضاع، وأعتقد أن القيادة، إذا رأت ضرورة نحو تشكيل المجلس الرياضي، فلن تتردد أبداً في تنفيذ هذه الخطوة، ولكن حالياً، المطلوب من المجلس القادم للنادي، أن يسعى بجد نحو وضع استراتيجية علمية، تطرح للشارع الرياضي، ويتم مراقبتها ومتابعتها دورياً، وعلى الآخرين تقديم الدعم لهم، ومساءلتهم في حالة الإخفاق، والخروج من زاوية إذا لم أكن معكم فأنا ضدكم.. لعل الرسالة وصلت.

همسة: »حرية الرأي مكفولة، ولكن بدون تجريح«.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات