«شاي الانتخابات»

مع اقتراب تحضيرات العملية الانتخابية من نهايتها لانتخاب مجالس إدارات الاتحادات والجمعيات واللجان الرياضية للدورة الممتدة من 2016 – 2020، بدأت الأندية الرياضية في تقديم مرشحيها لشغل االمناصب المتعددة من الرئيس إلى كل الأعضاء، وبدأت بالفعل الرحلات المكوكية للمرشحين لكسب التأييد وبدأت عمليات التربيطات، أملاً بالحصول على كراسي العضوية.

والملاحظ في هذه الدورة الانتخابية هو تركيز معظم الأعضاء جولاتهم على صفحات الملاحق الرياضية، من خلال إطلاق الوعود من ناحية، والرد على المرشحين الآخرين، وانتقادهم من ناحية أخرى بطريقة تدعو للأسف، وكنت أتمنى أن يطل علينا أحد المرشحين ببرنامج انتخابي (حقيقي)، وليس كما جرت العادة في الدورة السابقة، حيث كثرت البرامج الوردية لخطط لم نر نتائجها حتى مع انتهاء فترتهم الانتخابية، وبداية دورة جديدة بطريقة لن أقول مستغربة، ولكنها بالنسبة لي وللكثيرين متوقعة!

واليوم يجب على الأندية الرياضية والجمعيات العمومية أن تكون على قدر المسؤولية وأن تسعى بجد نحو عدم تكرار أخطائها السابقة، وتنظر لمصلحة رياضة الإمارات قبل أن تضع علامة صح لمرشح على حساب آخر، وأن تطالب الأندية ببرامج المرشحين واستلامها وألا يكتفوا بجلسة تتفوق فيها أعداد أكواب الشاي على عدد الأهداف الاستراتيجية للسنوات الأربع المقبلة.

وأقولها بكل ثقة: إن الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لن تكتفي بموقف المتفرج خلال هذه الدورة الانتخابية بالذات خصوصاً مع ارتباطها بمؤشرات الأجندة الوطنية، التي يتم متابعتها من قبل مكتب رئاسة مجلس الوزراء، إضافة إلى أنها ستسعى بكل جد نحو تلافى سلبيات الدورة السابقة، الذي اتضح من خلال التعديلات الجوهرية على اللائحة التنفيذية للاتحادات الرياضية وجدية الهيئة نحو وضع معايير تقييم ربع سنوية لأداء عمل الجهات الرياضية.

وتعتبر هذه النقطة بالذات من أهم نقاط التغيير الإيجابي لتعزيز مبادئ الحوكمة في عمل الجهات الرياضية، لذا تعي مجالس الإدارات بأن الهيئة العامة لن تنتظر استقبال الشكاوى والملاحظات والخلافات بين الأعضاء، بل ستأخذ هي زمام المبادرة نحو تقييم أداء المؤسسات الرياضية وأعضائها واتخاذ القرارات المناسبة ،ولن تنتظر سقوط الفأس بالرأس، وهنا لا بد لي أن أقدّر للجنة الانتخابات اعتماد هذا المقترح والتوصية بتنفيذه خلال الدورة الحالية.

كما يوجه قلمي رسالة خاصة لمرشحي الرئاسة ونوابهم بالذات لأهمس قائلاً إنكم ارتضيتم العمل في ظل الواقع الحالي، وكلكم على دراية تامة بالإمكانات والموارد المتاحة، ولا نريد أن نسمع الأعذار وترديد الأسطوانة المكسورة بقلة الدعم المالي، التي لا نسمعها عادة وقت التقدّم للترشيح، ومن ليست لديه القدرة على العمل ومواجهة التحديات، وإيجاد الحلول وتوفير الموارد فلينسحب بهدوء، فكفانا سنوات طويلة من التعامل مع أعضاء حولوا اتحاداتهم لحقل تجارب!

همسة:

«الخطأ وارد، ولكن احذر من المكابرة فيه، لكيلا تخط نهايتك بيدك».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات