ثلاثي الأبعاد

«شجاعة قلم»

Ⅶأؤمن بوجهات النظر التي أكتبها، وفي الوقت نفسه، فإن عقلي يستوعب كل الآراء، وأنا على يقين بأن للجميع وجهات نظرهم الخاصة، ولهم كما لي حرية التعبير، والجميل في كل ذلك أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، حيث يمكن الخروج بآراء ومقترحات وأفكار، تصب في الصالح العام، فجميعنا في قارب واحد لخدمة دولتنا العزيزة الإمارات، وهذه المقدمة هي استكمال لنقاش دار مع بعض الشخصيات، خلال الأسبوع الماضي، حيث كتبت وجهة نظر، تتمحور باختصار، حول أن الإثراء والإطراء على أصحاب المسؤولية ليس بالضرورة، نوعاً من النفاق والتملق، فأصحاب كراسي المسؤولية والمتميزون منهم، لهم حق علينا بالإشادة وتقدير ما يحققونه، ولكن للأسف هناك القلة ممن ربطوا الإثارة الإعلامية، بتوجيه سهام الانتقاد للمسؤولين في الساحة الرياضية، يمنة ويسرة مؤمنين بأن هذا الأسلوب، هو السلم الكهربائي السريع للوصول إلى غاياتهم من الشهرة وتحقيق البروز الإعلامي، متناسين بأن عدم إلمامهم بأسس الانتقاد الحضاري، يضعهم ويضع قلمهم في خانة الاتهام ويرسم أمامهم ألف علامة استفهام؟!

Ⅶوخلال حواري مع إحدى الشخصيات الإعلامية الجريئة، التي خطت تاريخها الإعلامي بمجهوده الذاتي ولقلمه اسمه المرتبط بالاحترافية والتطرق لمواضيع تحفز القارئ للإبحار بين أسطر عموده، وإن كنت أعيب عليه سابقاً، وإلى الآن، هو الاندفاع في إطلاق الأحكام على بعض الشخصيات الرياضية، ولكن حواري معه رفع من قدر قلمه لديّ، بعبارة وقفت أمامها طويلاً والتي تتمثل في أن إحدى الشخصيات التي تناولها قلمه مراراً، تعتبر من أكثر الشخصيات احتراماً وثقافة وعقلانية، وأنه من الشخصيات النادرة، التي تتقبل الانتقاد، بعكس البعض الذين لا يتحملون مجرد التطرق لأعمالهم وليس لأسمائهم !!، والجميل في هذا اللقاء، هو الرسالة التي خرجت بها، بأن الإعلامي الناجح، هو من يبادر للاعتراف بالخطأ في حالة التهور في إصدار الأحكام، وليست عيباً أبداً هذه العودة، ولكن المشكلة في من تسيّر أقلامهم حسب أهوائهم وما تتضمنه من حبر الهجوم والانتقاد لمجرد الانتقاد.

Ⅶإن الإعلام، لم يولد يوماً، لأن يدمر، بل وجد لكي يساهم في عملية البناء، وتحقيق الإنجازات، فالشراكة الاستراتيجية للإعلام في القطاع الرياضي ليست شعارات ترفع في المؤتمرات واللقاءات، بل هي واقع يجب التعايش معه، لذا يجب أن تكون العلاقة حقيقية ومفعلّة برغبة صادقة، وعلى جميع الإعلاميين الذين أثق بهم كثيراً ضرورة تحرّي الدقة والكتابة بواقعية، حتى نحقق المراد لنرفع من رياضتنا الإماراتية نحو مصاف الدول المتقدمة، ولا نريد أن نكون مثل بعض الدول التي دمّرت فيها الرياضة بسبب التوجهات الإعلامية السلبية، والتفتوا قليلاً لتروا الواقع المرير للإعلام الرياضي في دول قريبة منا، لذا أجدد ثقتي بأن إعلامنا بخير وسيرجع أكثر قوة ليس بكثرة ملاحقة بل بقوة مضمونة.

Ⅶهمسة: «أستمحيكم عذراً للتوقف عن الكتابة لمدة 3 أسابيع، واعتبروها استراحة محارب».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات